نائب رئيس الوزراء الكويتي: الدولة تمر بأكبر وأخطر أزمة مالية واقتصادية

أفاد نائب رئيس الوزراء الكويتي، وزير المالية، الشيخ سالم العبد العزيز، أن "الكويت تمر بأكبر وأخطر أزمة مالية واقتصادية من حيث حجمها وآثارها وطول أمدها الزمني المتوقع".

ولفت الشيخ سالم العبد العزيز في حديث مع صحيفة "الراي" الكويتية، اليوم الأحد، إلى أنه "يستحيل تنفيذ الإصلاح من دون محاربة الفساد والقضاء على المفسدين وتنقية المجتمع من بؤره، كما لا يتوجب التقليل من احتمال انخفاض سعر برميل النفط إلى مستويات متدنية قياسية جديدة".

وأضاف أن ما حصل في تعديل أسعار الكهرباء والماء يدل على أننا "لا نسير في الاتجاه الصحيح"، في حين أعرب عن شكوكه حول تطبيق بنود رئيسية في الوثيقة الإصلاحية، خصوصاً غير المرغوب بها شعبياً، مؤكداً أن عملية الإصلاح الاقتصادي تهدف الى معالجة اختلالات اقتصادية ومالية من شأنها إلحاق ضرر بالغ في شتى مناحي الحياة إذا لم تهتم الدولة بالتصدي ومعالجة تلك الاختلالات.

وأكد أنه من الصعب تحقيق النقلة النوعية المطلوبة في عملية الإصلاح من دون توافر إدارة قطاع عام تتمتع بالكفاءة ومؤمنة بمثل تلك العملية الإصلاحية.

وشدد على ضرورة تنويع مصادر إيرادات الدولة وذلك باستخدام أساليب عدة، خصوصاً تلك المتطورة والذكية غير التقليدية، وبمراعاة عدم التأثير سلباً على أداء مختلف وحدات القطاع الخاص، ومع السعي نحو مساندة ذلك القطاع في مختلف أنشطته وبالذات تلك التي تؤدي إلى حصوله على عملة أجنبية تدخل في القطاع المصرفي المحلي.

في المقابل، يجزم الشيخ سالم بعدم قدرة البنوك الكويتية على إقراض الدولة وتمويل القطاع الخاص على المدى المتوسط، بإجمالي ما هو مقدر لهذين البندين، وبالنسبة لرأيه في استمرار ضمانة الدولة للودائع يقول "لم أجد أو أقرأ أي تفسير مهني موضوعي يُبرر عدم رفع ضمانة الدولة للودائع".

ويفترض وزير المال أن مجموع العجز التراكمي للسنوات الخمس المقبلة سيبلغ 18 مليار دينار كويتي، وذلك بفرضية تطبيق إصلاحات مالية ذات أثر مالي ملموس، فيما النمو الائتماني المُقدر منحه للقطاع الخاص للسنوات الخمس المقبلة، سيكون في حدود 10 مليارات دينار كويتي، وعليه، فمن المتوقع أن يصل متوسط المبلغ السنوي المُراد من البنوك تقديمه الى نحو 5,6 مليار دينار كويتي.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة