عرض اعترافات مسؤول التحويلات المالية لـ"داعش" بعد اعتقاله بإنزال جوي

عرضت السلطة اعترافات مسؤول التحويلات المالية لـ"داعش" بعد اعتقاله بإنزال جوي بين العراق وسوريا، فيما لفت الى أن التنظيم تلقى حوالات كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، وثلاث دول عربية.
وقالت السلطة القضائية في بيان تلقت ,وكالة انباء الرأي العام (بونا نيوز ) نسخة منه، إن "نزالاً جوياً نفذ في نقطة حدودية بين سوريا والعراق وأطاح بأحد المسؤولين الماليين في تنظيم داعش بناءً على معلومات لجهاز المخابرات العراقي"، مبينة أن "المتهم الذي مثل أمام محكمة التحقيق المركزية اقر بمعلومات عن تلقي التنظيم دعماً من منظمات في دول عربية وأجنبية من خلال حوالات مالية كان يتسلمها".
وأضافت، أن "أبو ياسر وهو سوري، كما هي كنيته في التنظيم الإرهابي، من مواليد 1992، كان يأمل أن يعمل محامياً، وكاد الحلم أن يتحقق بدخوله كلية الحقوق جامعة حلب، لكن الحال تغيّر بعد 2014، باتساع نفوذ الإرهابيين وإعلانهم ما يسمى ب‍دولة الخلافة"، مبينة أن "الإرهابيين ترددوا على أبو ياسر كونه صاحب محل لبيع المواد الغذائية ويشترون منه احتياجاتهم اليومية، ويجبرونه على دفع الجزية تحت عنوان الزكاة، كونهم تحولوا إلى الجهة المسيطرة على المنطقة واحتلوا المباني الرسمية وبالتالي أصبحت الخلافة المزعومة صاحبة القرار الأول على جميع الأصعدة الحياتية للسكان".
وتابعت، أن "أبو ياسر اضطر بعد مبايعته زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي إلى القيام ببعض الواجبات العسكرية، لكنّه ابلغ مسؤوله العسكري، بأنه غير قادر على استكمال الواجبات الأمنية، وتذرع بتعرضه إلى حادث مروري عندما كان صبياً"، مبينة أن "مسؤولي التنظيم الإرهابي استجابوا لطلب أبو ياسر، وكلفوه بمهام إدارية مختلفة أولها، توزيع الرواتب الشهرية للمقاتلين المعروفة بالكفالات، وإجراء عمليات جرد واسعة على مصروفات التنظيم لغرض إرسالها إلى المسؤول الإداري لما يعرف بولاية حلب، وإبلاغه بحجم الاحتياجات النقدية".
وقالت السلطة القضائية، "نظراً لاعتماد التنظيم على التمويل الخارجي من منظمات وأشخاص، أتت الحاجة إلى استخدام شخص يمكن له تأمين إحضار المبالغ من بلدان العالم المختلفة لسد نفقات داعش على جميع الأصعدة إدارية كانت أم حربية"، مشيرة الى أن "أبو ياسر تحصل على فائدة كبيرة من هذه العملية، كونه ادخل بضاعة من تركيا مجاناً وبحراسة مشددة من الإرهابيين وقام ببيعها وإيداع عوائدها إلى التنظيم كمصدر للتمويل مقابل حصوله على هامش من الربح أسهم في زيادة دخله بشكل واضح".
وأوضحت، أن "هذه الحوالات تزايدت مع مرور الوقت بداية من 2015، ووصلت مبالغ كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، والبوسنة، والدنمارك، وتركمانستان، وتركيا، وقطر، والسعودية، ومصر، وعلى أكثر من دفعة جميعها تتحول إلى بضائع يقوم بإرسالها إلى المنبج شقيق ابو ياسر لغرض تصريفها"، موضحة أن "مهمة أخرى أضيفت إلى أبو ياسر الذي سطع نجمه في ولاية حلب بعدما أصبح مسؤولاً إداريا لقاطع المنبج، فقد كلّف بإرسال أموال إلى ما يعرف بولاية نينوى في العراق".

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق