استقلال كردستان .. الى الواجهة من جديد بين مدة واخرى

يتصدر ملف استقلال كردستان الى المواجهة ليثير موجة من المواقف السياسية المتباينة، وفي هذا السياق ، كشفت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني اشواق الجاف، عن زيارة مرتقبة لوفد يمثل الاحزاب الكردستانية الى بغداد. وذكرت الجاف في تصريح لها ان "هناك زيارة مرتقبة لوفد يمثل جميع الاحزاب الكردستانية الى بغداد مرة أخرى, وأنه سيركز النقاش على مسألة استفتاء استقلال  كردستان". وأوضحت الجاف ان "الوفد الكردستاني الذي زار بغداد مسبقاً اتفق على ان يتم تهدئة الوضع بالإضافة الى ان قرار مجلس النواب كان متعجل وبالتالي هو بحاجة الى إعادة نظر من خلال صيغة تتفق عليها الحكومتان وبعد ذلك يصوت عليه مجلس النواب". وأشارت الى انه "تم الاتفاق خلال زيارة الوفد على إزالة العراقيل التي تمنع تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي بشأن المناطق المتنازع عليها". من جانبه اعتبر النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر أن الظروف الاقتصادية والسياسية لإقليم كردستان غير ملائمة لتقرير المصير وإعلان "الدولة الكردية. وقال حيدر إن "مسألة تقرير المصير حق كفله القانون، وجميع الأحزاب الكردية بلا استثناء مع مطامح الشعب الكردي"، لافتاً إلى أن "مسألة إعلان الدولة الكردية لا تحتاج إلى إعلام وتصريحات وإنما بحاجة لعمل على ارض الواقع والخطوة الأولى هي الاستقرار السياسي والاقتصادي ثم العمل على وحدة الصف وكل تلك الظروف غير موجودة في الإقليم الآن". وأضاف حيدر أن "هناك جانبين في موضوع الاستفتاء: الجانب القانوني وهو بحاجة إلى تشريع قانون من قبل برلمان كردستان بهذا الأمر، أما الجانب السياسي فهو غير خافٍ على احد فهناك مشاكل بين بغداد وإقليم كردستان، لاسيما بما يتعلق بتصدير النفط وتطبيق المادة 140 ومستحقات البيشمركة وهناك اختلافات كبيرة، منها عدم التزام بغداد والإقليم بقانون الموازنة منذ 2015". وتابع أنه "يجب العمل على تهيئة الأرضية السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية للإقليم"، مؤكدا أنه "مع هذه الانقسامات الموجودة وتعطيل برلمان كردستان لا يمكن المناداة بهذه الأمور (إعلان الدولة الكردية)، لذا يجب أولاً ترتيب البيت الكردي والترتيب مع بغداد كون الإقليم جزء من الدولة العراقية دستوريا". وفي ذات الشأن اكد النائب عن كتلة التغيير الكردية هوشيار عبدالله ان الجهة الوحيدة التي يحق لها اعلان الاستفتاء في كردستان هي برلمان أربيل المعطل بقرار حزبي. وقال عبد الله ان "الجهة الرسمية الوحيدة التي يحق لها ان تتكلم باسم الشعب هي برلمان الاقليم المعطل حاليا بقرار حزبي وشخصي"، مشيرا الى ان "مسألة الاستفتاء ستبقى ادعاءً حزبيا بحتا لحين مناقشتها داخل برلمان الاقليم واتخاذ قرار بشأنها، باعتبار ان برلمان الاقليم مؤسسة دستورية تعبر عن ارادة شعب الاقليم". وابدى عبد الله ،اسفه تجاه "حزبي بارزاني وطالباني يستخدمان مسألة الاستفتاء وسيلة للتغطية على فشلهما الذريع على كافة الصعد". وعلى صعيد متصل قال النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي ان الاستفتاء لايعني الانفصال او اعلان دولة خلال يوم او شهر او سنة. واضاف شنكالي ان "الاستفتاء حق طبيعي لكل شعب، ومعناه منح التفويض والشرعية من شعب كردستان للقوى السياسية للمضي باجراءات معينة وفق ما يراه ابناء الاقليم بانه يصب بمصلحتهم"، لافتا الى ان "الاستفتاء لايعني الاستقلال اليوم او غدا وقد يتطلب اشهر او سنة او حتى سنتين واكثر لحين استكمال اجراءات الاستقلال وفق الاليات القانونية والتنظيمية". واضاف شنكالي، ان "الاستفتاء سيعطي قوة كبيرة للمفاوض الكردي حين يذهب الى بغداد للتفاوض حول حقوق الشعب الكردستاني، بالتالي فلا نجد اي مبررات للتصعيد من قبل بعض الاطراف بالوقت الحاضر وحديثهم عن التقسيم او محاولات كسب اصوات انتخابية من خلال اللعب على الوتر التصعيدي"، مشيرا الى ان "جميع الخلافات الجزئية بين احزاب الاقليم ستختفي حين يكون هناك موقف مصيري يتعلق بمصير الشعب الكردي". واكد شنكالي، ان "اصرارانا على الاستفتاء هو امر بعيد كل البعد عن التوجهات السياسية، وهو احساس وشعور بالانتماء لقضية وحلم طال امده"، لافتا الى ان "الاستفتاء سيجري تحت رعاية وغطاء دولي واممي كي يأخذ مداه وبعده القانوني". الى ذلك اكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أن إقليم كردستان جزء مهم من العراق، مشدداً على ضرورة التعاون المستمر بين الجانبين الذي أدى إلى هزيمة "الإرهابيين". وقالت رئاسة حكومة الاقليم في بيان لها إن "رئيس الحكومة نيجيرفان البارزاني إستقبل وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري"، مبينة أن "الجانبين بحثا الأوضاع العامة والعلاقات بين بغداد وأربيل". ونقل البيان عن الجعفري قوله، أن " كردستان جزء مهم من العراق"، مشدداً على "ضرورة التعاون المستمر بين الجانبين الذي أدى إلى هزيمة الإرهابيين". من جهته أكد البارزاني أن "سياسة اقليم كردستان هي العمل مع الجيش العراقي لتحرير العراق والمنطقة من خطر الإرهاب"، مشيراً إلى أن "لدى الإقليم ثقة بمعالجة المشاكل العالقة مع بغداد عبر الحوار دائما".

سيف حديد 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق