معارك ديرالزور .. إنجازاتٌ تُثمِرُ وتُستثمر


علي حسن

شهِدَ اليومان الماضيان تطوراتٍ ميدانيةً كبيرة في ديرالزور، تحرُّكُ الجيش السوري في المحيط الريفي بدأ بنطاقٍ واسع، بعد الإنجازات المحققة في المدينة، الأمر الذي يوحي بالإصرار الكبير لاستعادة أرياف دير الزور بالكامل، لكن على ما يبدو فإنّ تعامل الجيش والحلفاء في سيناريو الريف الشمالي بعد تقدم قوات "قسد" الأخير سيكون مختلفاً عن باقي المحاور والجبهات.

كسرت قوات الجيش السوري وحلفاؤه حصار مطار دير الزور وأمّنت محيطه بالكامل، المطار العسكري سيُشكّل ثقلاً كبيراً ضمن حسابات الجيش الاستراتيجية في خطط المعارك المقبلة بعد تأهيله وإعادته للخدمة بشكلٍ كامل، إضافةً إلى فتح طريق دمشق – دير الزور الذي شكّل شريان الحياة الجديد لديرالزور بعد انتهاء الحصار، فضلا عن استعادة جبل الثردة وما لذلك من وقعٍ معنوي كبير على الجنود السوريين، فعلى ترابه قضى رفاقهم شهداء قبل سنةٍ تقريباً بغارةٍ أمريكية مكّنت إرهابيي "داعش" وسهّلت عليهم حصار المطار العسكري والسيطرة على كافة نقاط الجبل، والمؤكد أنّ هذه التطورات جميعها ستُشكّلُ بُعداً ميدانياً يُضفي الثقل العسكري الأكبر للجيش وحلفائه في أرياف ديرالزور والتي شكّلت أحياء المدينة مفتاح التوجه نحوها، في الوقت الذي بدأت فيه "قوات سوريا الديموقراطية" بالتحرك نحو ديرالزور، بدعمٍ جوي من "التحالف الدولي".

مقاتلون من "قسد"

وفي هذا الإطار يُعلّقُ مصدر عسكري سوري حول عمليات "قسد" المُسماة  بـ"عاصفة الجزيرة" قائلاً بأنّ "هذا التقدم يخلق جواً من المنافسة والحماس في الريف الشمالي لدير الزور،ولا مصلحة لقيادات "قسد" بالاشتباك أو الاصطدام مع الجيش أولاً كما حصل في معارك أرياف حلب والرقة مسبقاً، وثانياً فإنّ حضور الجيش وحلفائه في دير الزور بات حضوراً ثقيلاً ضخماً عُدّةً وعديداً وهو الأمر الذي غيّر المعادلة الميدانية في الشرق كاملاً"، مؤكداً خلال حديثه أنّ "مناطق وادي الفرات وأرياف ديرالزور ستكون للجيش السوري فهي أرضٌ سورية وعمليات الجيش جارية من غرب وشمال وشرق دير الزور والجنود السوريون سيصلون حتى آخر نقطة حدودية".‎

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق