ما الذي أصاب الغادر المستبد بـ (الخرس) وتوارى؟

كتب وفيق السامرائي ما الذي أصاب الغادر المستبد بـ (الخرس) وتوارى؟

وخلاصة التفاوت الهائل في المقارنة بين قدرة الطرفين؟

14/10/2017

ما حدث خلال الساعات الماضية كان بدء واضحا لما ورد في منشورنا ليوم 12/10/2017 عن الخطة الناعمة لاسقاط مسعود والمعزز برؤية لـ (جهة قيادية عليا). البداية كانت صادمة جدا لمسعود الذي اختار التواري وتكليف نچيرفان بالتحدث والتوسل والاستنجاد بالمرجعية والعالم كله..، بينما يتطلب الموقف ظهوره ميدانيا مع (قواته) لشد أزرهم، فاتبع أسلوب زعيم داعش واختلف عن صدام الذي يحاول تقليده. وهذا دليل صدمة ورعب ليسا غريبين عليه خلال خمسين عاما. المقارنة: كل ما يقال عن دفع عشرات آلاف المسلحين إلى جنوب كركوك خلال يوم واحد كان كذبة كبيرة ترصدها القوات العراقية الأمامية ومصادر الاستخبارات الإقليمية والمحلية المنتشرة في كل متر الى زاخو. معظم مسلحي مسعود بسطاء انخرطوا لاسباب معيشية وعاطفية مؤقتة جدا. وعلى الرغم من عمليات تهريب الأسلحة والأعتدة جوا منذ سنة 2005 إلى مطار أربيل..، فإن الخزين سينفذ خلال فترة وجيزة جدا لمحدوديته، وضعف التدريب، والانهيار المعنوي الذي يتسبب في التبذير الكبير بالعتاد، والطوق المحكم على محافظات الشمال بما في ذلك نينوى. خاتمة التمرد في 6/3/1975 لم تكن لها سابقة في التاريخ، حيث انهار وتلاشى نحو 100,000 مسلح كانو تحت قيادة مصطفى البارزاني ومسعود، خلال ساعات فقط من اتفاق العراق وإيران. ومعادلات المقارنة كانت تميل إلى قدرة البارزاني على ادامة تمرد لفترة طويلة تمتد لسنين وقدرات العراق البرية كانت محدودة آنذاك. لكنه انهار وهرب. أما العراق اليوم، فيتمتع بقدرات حربية هائلة وتلاحم شعبي لا نظير له محليا، وعلاقات جوار وثيقة، ومستوى تدريبي وعقائدي لقوات الضربة مدهش. فضلا عن تمزق داخلي ضمن دائرة مسعود واحتقان كردي ومعارضة شديدة تنتظر اللحظة المناسبة في السليمانية وغيرها.. عشرات من قاذفات صواريخ ستريلا نشر بعضها مؤخرا لا تعني شيئا في معادلات القوة. عدالة القضية العراقية ودستوريتها، والتأييد الإقليمي والدولي، والنفور الشعبي الكردي من استبداد عائلة بارزاني وما سببت من نكبات للكرد تحديدا والعراق عموما، عوامل مهمة جدا في معادلات المقارنة. بعد هذا الوصف، سيظهر مسعود، ولكن بعد اختفاء لن ينسى. فهل بقي للحوار معنى؟ أم ستطالب بغداد مسعود وفريقه المحدود العدد جدا بالاعتزال والخضوع لما يصدر من قرارات؟ وهل تلقي أميركا لمسعود بحبل نجاة وهو خطأ شنيع يبقي مكامن الأزمة قائمة؟ وهل هي قادرة؟ وإلى متى؟ اللعبة لم تعد لها عناصر استمرار منطقية. والأهم ما في الأمر أن العراق لا يشن حربا، بل يطلب تنفيذ دستور متفق عليه لتجنب دمار هائل في منطقة محتقنة ولحماية الأبرياء.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق