محذوران في سياق الدستور ...تسييس العسكر وعسكرة السياسة 

كريم النوري

بحسب قانون الأحزاب يحظر اي حزب لديه جناح مسلح او ميليشيا مسلحة حسب تعبير بعض الموتورين ...

وهذا امر واضح لا غبار عليه ولا نقاش فيه لذلك فالقوات الامنية لا يسمح لها بالترشيح للانتخابات.

من هنا نوضح بعض الملابسات والشبهات في هذا الموضوع فالواقع لدينا متطوعون كانوا ينتمون لاحزاب سياسية استجابوا لفتوى المرجعية ولبّوا نداء الوطن بعد دخول داعش.

ونتيجة الحماس الاعلامي والتفاخر الحزبي بالانتصارات أخذت بعض الأحزاب يطلق عليها فصائل مسلحة كما يقال بدر الجناح العسكري وهذا اطلق تسامحاً ولا علاقة له ببدر باعتبار بدر منظمة مدنية سياسية وليس لديها جناح مسلح في الواقع بل لديها متطوعون في الحشد الشعبي.

وفق هذا التسامح الإطلاقي والتجوز الاصطلاحي فان كل الأحزاب لديها فصائل مسلحة من حزب الدعوة والفضيلة والصدريين والنجيفي وسليم الجبوري والعصائب وغيرهم.

ويبقى الحزب السياسي له دوره ومهامه السياسية وله الحق في المشاركة في الانتخابات.

نعم ان المشاركة في الانتخابات بالعنوان الأمني والعسكري هذا محظور واليه أشار السيد رئيس الوزراء ولكن بالعنوان الحزبي والسياسي فلا ينطبق عليه هذا الحظر.

ويتيح الدستور للأمني والعسكري المشاركة في الانتخابات بعد تقديمه الاستقالة من جهته الرسمية.

وما يثار من لغط وتخبط ضد الأحزاب السياسية ممن لها متطوعون في الحشد الشعبي يحتاج الى التوضيح والتصحيح فلا يعاقب السياسي لانه تطوع في الحشد لقتال داعش ويحرم من الانتخابات.

نعتقد جميعاً بعدم تسييس القوات المسلحة كما نرفض عسكرة الأحزاب السياسية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق