هيومن رايتس ووتش: ادعاءات السعودية بتخفيف الحصار عن اليمن غير صحيحة

نشر موقع منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية والمعنية بحقوق الانسان، اليوم الثلاثاء ، مقالة للباحثة في قسم الشرق الأوسط بالمنظمة “كريستين بيكيرل” تضمن تأكيدات على أن “ادعاءات السعودية بتخفيف الحصار عن اليمن غير صحيحة بينما يستمر التحالف بإغلاق المرافئ الحيوية” ، وضرورة قيام الأمم المتحدة بفرض عقوبات على ذلك.

نص المقالة:

"حاولت السعودية اليوم إقناع الجميع بأن التغييرات التي أدخلتها على الحصار الشامل على مرافئ اليمن الأرضية والجوية والبحرية هو تقدم إنساني ملموسي.

هذا ليس صحيحا.

قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، إن التحالف سيسمح للمرافئ التي تقع تحت سيطرة التحالف والحكومة بالعمل – على سبيل المثال في عدن، ثاني أكبر مدينة. أضاف أن التحالف سيبقي المرافئ في المناطق تحت سيطرة قوات الحوثيين-صالح، مثل مرفأ الحديدة ومطار صنعاء، مغلقة حتى يتخذ التحالف الخطوات اللازمة لتجنب دخول الأسلحة إلى البلاد.

بموجب قوانين الحرب، يستطيع التحالف منع وصول الأسلحة إلى خصمه، لكن عليه السماح بدخول المساعدات الإنسانية وعدم استعمال التجويع كسلاح حرب. انتهك الحصار الشامل هذه الالتزامات القانونية، كما انتهكها الحصار الجديد الذي قيل إنه مخفف: الحكومة السعودية تسعى للحصول على الثناء العالمي لرفع الحصار عن حلفائها.

في اليوم نفسه الذي أدلى فيه المندوب السعودي بتعليقاته، نشرت الوكالة الأممية التي تقود الإغاثة الإنسانية تقريرا قصيرا. على خلفية الأزمة الإنسانية الخطيرة في اليمن – ملايين على حافة المجاعة، أسوأ انتشار لوباء الكوليرا في العالم، واعتماد الغالبية العظمى من السكان على المساعدات – يتناول التقرير الأثر المدمر لحصار التحالف.

اليمن “يعتمد على المأكولات والأدوية والوقود المستوردة”. حوالي 80 بالمئة من الواردات – التجارية والإنسانية – تصل من مرفئيّ الحديدة والصليف، اللذين تبقيهما السعودية مغلقين. أما المرافئ الأخرى، مثل عدن، فهي مهمة ويجب إبقاؤها مفتوحة – لكن ما من مرفأ، بما في ذلك مرفأ عدن، لديه القدرة على استيعاب مئات آلاف الأطنان الضرورية لتلبية احتياجات الشعب اليمن، أو لتغذية مستشفياته.

أغلق التحالف مطار صنعاء العام الماضي. اعتقد الكثيرون أنه أمر مؤقت. لكن بعد مرور سنة، لا يزال المطار مغلقا. في حال حصل الشيء نفسه لمرفأ الحديدة، ستزيد معاناة الشعب اليمني. وقد يموت الكثيرون.

قبل أن تحاصر السعودية اليمن حصارا شاملا جوا وبحرا وأرضا الأسبوع الماضي، كانت الأمم المتحدة تقرع ناقوس الخطر، داعية الجميع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل أفضل. هذا هو الحد الأدنى – التقيد بقوانين الحرب، وبذل جميع الأطراف الجهود لضمان دخول المساعدات ووصولها إلى أكثر من يحتاج إليها. الحد الأدنى ليس ما يبدو أن السعودية تقترحه – السماح للمساعدات بالوصول إلى المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها حلفاؤك لكن ليس أولئك تحت سيطرة عدوك.

على أعضاء مجلس الأمن تقديم موقف واضح – من خلال فرض عقوبات على من يعرقل وصول المساعدات إلى اليمن، أي السعودية وأعضاء تحالفها، أو قوات الحوثي-صالح – قبل أن يموت المزيد من الأطفال المرضى والجائعين ميتة يمكن تفاديها".

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق