التحالف الدولي يقر بفرار دواعش أجانب من الرقة

أقر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بـإمكانية أن يكون مقاتلون أجانب قد تمكنوا من الهرب وسط المدنيين من مدينة الرقة السورية قبيل تحريرها من داعش.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف أعلنت أنه تم إجلاء نحو 3 آلاف مدني من المدينة في 14 أكتوبر بموجب اتفاق تم التوصل اليه بين المجلس المدني في الرقة وعناصر داعش، قبيل أيام من إعلان تحرير المدينة.

وقال التحالف في ذلك الوقت إنه "مُصّر جدا" على عدم السماح للمقاتلين الأجانب في داعش بمغادرة الرقة، لكن شبكة "بي بي سي" البريطانية ذكرت الاثنين، أن المئات من مقاتلي التنظيم، بينهم أجانب، غادروا الرقة بأسلحتهم وذخائرهم في قافلة ضخمة في 12 أكتوبر.

وقال الكولونيل رايان ديلون الناطق باسم التحالف للصحافيين "من بين 3500 مدني خرجوا.. من الرقة في ذلك الوقت، هناك أقل من 300 شخص تم فحصهم وتعريفهم كمقاتلين محتملين لتنظيم داعش".

وأضاف أنه "خلال عملية الفحص، تم التعرف على أربعة مقاتلين أجانب اعتقلتهم قوات سوريا الديموقراطية".

وأشار ديلون إلى أن التحالف اتفق مع هذه القوات على التحقق من صور وبصمات كل الرجال في سن القتال، لمنع المسلحين المعروفين من الهرب، لكنه أوضح "لا يمكنني التأكيد بنسبة 100 بالمئة، أنه تم التعرف على كل جهادي خرج من الرقة".

وأضاف أن "احتمال أن يكون بعض هؤلاء المقاتلين.. قد تمكنوا من التسلل كمدنيين أو كمقاتلين محليين أمر وارد".

ونوّه ديلون إلى أن طائرات التحالف المسيّرة راقبت القافلة بعد مغادرتها الرقة، لكن القرار اتخذ بعدم ضربها بسبب وجود مدنيين في صفوفها.

الغضب التركي

هذا، وشجب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، سماح الولايات المتحدة لمسلحي داعش بمغادرة الرقة خلال عملية تحريرها مع سلاحهم.، في حين قالت الخارجية التركية إن أنقرة "مصدومة" بسبب موقف وزارة الدفاع الأمريكية من اتفاق بين وحدات حماية الشعب السورية الكردية المنضوية تحت لواء "قسد"، وداعش على انسحاب مقاتلي التنظيم من الرقة.

وثار غضب تركيا من واشنطن بسبب الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب التي ترى فيها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يحارب الدولة التركية منذ عقود وتصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه جماعة إرهابية.

وأشارت الوزارة التركية إلى أن انسحاب مسلحي داعش من الرقة "مزعج للغاية" وتطور "تجدر ملاحظته".

وأضافت "صار الاتفاق المعني مثالا على أنه إذا دارت المعركة مع تنظيم إرهابي فإن تلك التنظيمات الإرهابية ستتعاون مع بعضها البعض في نهاية المطاف".

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق