سباق التسلح يستمر بقوة على ضفتي الخليج والموقف نحو تعقيدات متزايدة

وفيق السامرائي – عندما تشح المعلومات يبرز دور الاستخبارات بشكل حاسم في الوصول الى استنتاجات مهمة عبر سياقات منطقية هادئة في التحليل وتسمى (الحقائق المستنتجة)، ومن دون هذا الدور تتحول الاستخبارات الى كيان جامد معرض لانتكاسات تجر البلد إلى اخفاقات مدمرة في زمن الصراع الحاد.
الوضع في دائرة الصراع (من شمال سوريا الى طهران والحدود البحرية الإيرانية الباكستانية والى عدن وسيناء وشمال سوريا) واضح وكله مصابيح حمراء في كل يوم تزداد توهجا.
سباق التسلح في ضفة الخليج الغربية مدهش، والصواريخ الإيرانية تزداد مدياتها وأعدادها وتكنولوجيتها، والأموال بدأت تتدفق أكثر بزيادة أسعار النفط، واللعب بالأوراق الكردية يتسع خصوصا في شمال سوريا على الرغم من التربية البعثية الهادئة من عهد الرئيس الأسد الراحل.
التصعيد في لغة الخطاب العلني يزداد إيلاما.
ترامب مصاب بغرور الزعامة ولا يدرك أن قواته (الأميركية) لم تحقق حسما، ولو كانت قادرة لحسمت الموقف في أفغانستان، التي لا يزال نصف مساحتها تحت سيطرة طالبان رغم مرور 16 عاما على الحرب.
التزاوج بين التفرد الأميركي والتصعيد يقود المنطقة إلى تصادم محلي وهزيمة أميركية.
أميركا لم تعد هيبتها كما كانت، وذلك بسبب سياساتها المتخبطة، وقيادتها الحالية أقرب الى الفشل والهزيمة.
على العراق ألا يقع في وهم التعويل (المنفرد) على أميركا والتأثر بظاهر سلطتها، وأن يضع في حساباته أن المنطقة متجهة الى تصعيد، وعليه الحذر من الاسترخاء بعد داعش، فداعش محطة ومرحلة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق