وزراء الخارجية العرب يدينون قرار ترامب ويتفقون على اتخاذ خطوات على مستوى مجلس الأمن بشأن القدس

أعلنت جامعة الدول العربية في اجتماعها الطارئ على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة في بيانها الختامي عن رفض قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة القرار خرقاً خطيراً للقانون الدولي.

ودان البيان الختامي للاجتماع الذي عقد أمس السبت قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، معتبراً أن القرار "يقوّض جهود تحقيق السلام ويعمّق التوتر، ويفجّر الغضب، ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى".

وطالب البيان الولايات المتحدة "بإلغاء قرارها حول القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها اللاشرعي واللاقانوني لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من حزيران/ يونيو1967".

ورأى البيان أن "هذا التحول في سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه القدس هو تطور خطير، ووضعت به أميركا نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام".

كما أكد البيان على "التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً الرقم 465 و476 و478 و2334، التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة".

بيان وزراء الخارجية العرب جدد التأكيد على أن القدس الشرقية هى عاصمة الدولة الفلسطينية، التي لن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967.

كما حذر المجلس  الجامعة من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، واستمرار محاولات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، معتبراً أن هذا الأمر يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين والمسيحيين.

كما اعتبر البيان أن القرار الذي أصدره ترامب يعتبر "انتهاكاً للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية الجدار العازل الذي عزل أجزاء من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية".

وقرر مجلس جامعة الدول العربية إبقاء اجتماعاته في حالة إنعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات، بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في الأردن بصفتها رئيساً للدورة الحالية للقمة العربية. كما اتفقوا على تشكيل وفد من لجنة مبادرة السلام العربية للتواصل مع المجتمع الدولي.

من جهته، أعلن رئيس جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن مبادرة السلام العربية التي أقرت عام 2002 لا تزال قائمة ولا بديل لها اليوم.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق