الرفيق الانتخابي

 جعفر العايدي –

من يظن ان الحسابات ستطابق النتائج هذه المرة فهو واهم ، قد يرى البعض هذه العبارة بانها رأي مطلق نابع من عاطفة او هوى سياسي معين ،، لكنني سأنطلق من نظرية اعلامية مهمة درستها في الجامعة اتذكر أنها تقول ( إن الجمهور هش سريع النسيان ) ، اذا انطلقنا من هذه النظرية فمؤكد اننا نحن الجمهور او المتلقون او عامة الناس ذاكرتنا هشة وقد ننسى المواقف والاحداث بصورة عاجلة لاتكلف الزمن سوى بضعة سنوات او اشهر او ايام.

كثر الحديث هذه الايام عن الحسابات الانتخابية وعدد الجمهور الذي سيجمع الاصوات للكتل السياسية سواء الصغيرة منها او الكبيرة لتحجز لها مقاعد في مجلس النواب المقبل ، وقد يرى الكثيرون ان بعض الكتل السياسية ستحافظ على مقاعدها وجمهورها مقارنة بالتجارب الانتخابية التي جرت في الاعوام التي تلت سقوط النظام السابق ، وتراها مطمئنة بنحو كبير لجمهورها الذي لم يخذلها في يوم الحساب الانتخابي وفق منطق الخذلان المتوقع حصوله مع بعض الكتل السياسية في هذا اليوم . اعتقد ان الحسابات الانتخابية مختلفة جدا هذه المرة .

وهذا الاختلاف نابع من هشاشة التحالفات وغياب رؤيتها بالنسبة للكتل السياسية ذاتها وبالنسبة لجمهورها ، فلا تحالف رصين كما السابق ، فبالرغم من الانتقادات التي ترافق التحالفات في الانتخابات السابقة في كون بعضها طائفيا واخر قوميا الا انها كانت رصينة ومتماسكة مقارنة بالتحالفات الحالية ، وهذا الامر ينطلي ايضا على جمهور تلك التحالفات الذي لم يكن مترددا في اختيار مرشحه او كتلته الانتخابية .

 

الوضع السياسي في هذه الايام قبيل الموسم الانتخابي يشبه منطق ( قليل دائم خير من كثير منقطع) فالجميع هنا يبحث عن صديق دائم يضمن له السير في طريق معبد بالوفاء بعيدا عن الخذلان ، فالصديق الصغير سياسيا خير من كبير ليس له ضمانات ،، واخيرا لابد من القول ان الساحة السياسية وخصوصا الانتخابية منها ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات والجميع سيبقى يبحث عن رفيق انتخابي .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق