العراق يستأنف تسديد ديون حرب الخليج للكويت بعد الاخفاق بتسويتها

بغداد – الرأي العام

يستأنف العراق سداد تعويضات للكويت بعد توقفها منذ عام الفين واربعة عشر نتيجة الحرب على داعش, فان هذا التسديد يثير اسئلة كبيرة بشان ادارة ملف السياسة الخارجية التي اخفقت في تسوية وانهاء هذه المسائل العالقة منذ خمسة عشر عاما.

حيث قال الخبير الاستراتيجي جاسم حنون، ان " الخارجية العراقية اخفقت الى حد كبير في تحشيد العالم بدعم العراق ومساعي الضغط على الكويت لانهاء ملف التعويضات"، لافتا الى ان " ديون العراق وصلت الى اكثر من 129 مليار دولار وهو رقم كبير جدا".

وفيما ياتي تسديد العراق تعويضات للكويت من خلال تخصيص خمسة بالمئة من ايرادات النفط, فان خبراء المال والاقتصاد انتقدوا التحرك الحكومي بهذا الصدد من خلال عدم ايجاد بدائل اخرى للتعويضات بعيدا عن ايرادات النفط والتي يعتمد عليها بشكل كبير في الموازنة المالية للبلاد.

من جهته بين الخبير المالي صفوان قصي، ان " هناك بديلين لتسديد التعويضات، احدهما الاقتراض من البنك الدولي، او العمل وفق السياق السابق وهو تخصيص خمسة بالمئة من الايرادات النفطية لذلك".

واوضح قصي ان " مسألة تسديد ديون العراق الخارجية مهمة جدا كونه سيرفع من مستوى الائتمان له".

وبشكل عام فان عودة سداد التعويضات ستؤثر على مشاريع اعادة الاعمار من خلال الضغط على ايرادات النفط وتحويل جزء منها لملف سداد ديون  الكويت.

الى ذلك اضاف الخبير الاقتصادي رافت البلداوي، انه " كان من المفترض تأجيل تسديد هذه التعويضات كون ان العراق في مرحلة اعادة اعمار وهو بحاجة الى اكثر من 90 مليار دولار لاعادة اعمار المناطق المتضررة من العراق يستانفداعش".

ونوه البلداوي الى " ضرورة عمل الحكومة العراقية لتحفيض هذه الديون او اطفاءها سواء كان مع الكويت او مع الامم المتحدة".

ويتوجب على العراق سداد اربعة مليارات وستمئة مليون دولار للكويت كتعويضات عن تدمير منشآتها النفطية أثناء حرب الخليج في عام الف وتسعمئة وتسعين, وفيما يبدأ العراق بسداد خمسة بالمئة من إيراداته النفطية للكويت فان الامم المتحدة تقول ان قيمة السداد ستزيد سنويا حتى نهاية عام الفين وواحد وعشرين .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق