الى الخاسرين

جعفر العائدي

لم يرق لي أن اشاهد أو أسمع همسات وغمزات التشمت بأي احد ، ولم اتعلم ابدًا أن اتشفى بأي خلق من خلق الله لعلمي أنها ليست من شيم الأخيار، غادرتنا حقب كثيرة واحرقت المواقف من أيامنا ساعات ليست بالقليلة ، جميعها كانت محطات لتعلم الدروس والعبر في عالم أو أقرب الى الغابة الصغيرة، بعد يوم من اعلان نتائج الانتخابات لاحظت للأسف تشفي وتشمت الكثيرين ببعضهم، الرابحون تشمتوا بالخاسرين ، والمتفرجون تشمتوا بالمتفرجين ، وكل يسأل عن خصم لدود له ، أين وصل ؟ فاز أم خسر ؟عدد أصواته ؟ وتسلسل كتلته الانتخابية؟ كل ذلك يجري في مجموعة "كروب" المركز الخبري الوطني الذي يعد الأهم بين الگروبات الواتسابية،في إدارة هذا المركز الخبري توقعنا نحن الادارة أن ينسحب الكثير من الخاسرين بعد اعلان النتائج خجلا او زعلا ، وزعل هنا ليس على المركز الخبري بل على الناخب لكنها حالة من النقمة تحل في ذلك الوقت ويبغي الخاسر مغادرة كل شيء الا الدنيا ، المفاجأة أن الكثير من الخاسرين لم يغادروا بل كابروا على سماع الهمز واللمز كما يقول عباس العامري عضو المكتب السياسي للمجلس الاعلى، الخاسرون جميعا لم يفقهوا اللعبة، نعم أنها لعبة أشبه بمباراة كرة القدم، كلما تستعد وتتمرن جيدا حتى تقدم مستوى وتسجل اهدافا لتحقق الفوز، رصيدك في هذه اللعبة نشاطك وحيوتك قبل المباراة الانتخابية.ثمة حالة صحية أفرزتها هذه المباراة الانتخابية ، هي أن قوائم منفصلة ناشئة حكيمة شاركت وحدها وحققت بمجهودها نتيجة متميزة مقارنة باسماء كبيرة كانت هيبتها وشخصيتها في اللعبة الأقوى، وغير ذلك فان كتلة أخرى صادقة فاقت التوقعات بعد أن كانت في المراتب الاخيرة أضحت في وسط التسلسلات وهذه الأبرز بين نظيراتها، وعودة الى لغة الغالب والمغلوب فأن الفائز ستقع عليه مسؤولية كبيرة تتمثل بتوحيد الجهود للتحالف وتشكيل الكتلة الأكبر ، بينما الخاسر سيتكفل بعملية مراجعة ادائه ودوره طيلة المرحلة القادمة ، مايهمني أن يتقبل الخاسر النتيجة التي حصل عليها دون اي ينقم على احد ، ويتحمل الفائز مسؤولية الفوز دون أن يشمت بأي احد ، ودمتم بخير

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق