سارع بحجز طبيبك " يرد على التعليقات قبل تساؤلاتك "

بقلم نورا سعدون

مهنة الطب بدأت بشتى اقسامها تفقد هيبتها و مصداقيتها في البلاد كافة وتحل محلها اسماء مراكز طبية وواجهات عيادات فارهة وادمان اطباء على الانستغرام والسناب وانشغالهم باستقطاب اكثر عدد من المرضى من خلال العروض الفلانية لمدة كذا، بمناسبة العيد اصبحت الفحوصات الشاملة والعلاجات العلانية تصل الى قيمة كذا، فبالوقت الذي كانت الكفاءة والأخلاق والتركيز على الجانب النفسي للمريض برفع معنوياته واحترام مواعيد المراجعين، اصبحت اليوم من الطبيعي ان تنتظر مقابلة طبيب في عيادته الخاصة او المستشفى لساعات طويلة و ايام وشهور ثم تدخل عليه فتجده مشغولا بأمور أخرى مثل مشاهدة مسلسل تركي او لعبة كرة قدم او متابعة صفحته الخاصة على الانستغرام او الفيسبوك وهنا يستشيطك الغضب عندما تجده يرد على التعليقات قبل تساؤلاتك وهو في حالة عدم تركيز ويشعرك دائما بأنك اخذت حقك من الوقت وهنا لابد ان تنصرف من عنده وأنت اكثر قلقا وتوترا بسبب عدم اكتراثه!!

   في الواقع لا بأس من اتباع بعض طرق تسويق وإعلانات  في الصحف والمجالات وغيرها من طرق النشر وكذلك اعتماد طرق تسويقية الكترونية للطبيب و دعاية على الفيس بوك وغيرها من الوسائل الحديثة عن امكانية قيام بعلاج بعض المرضى مجانا ليتحقق له الشهرة او فتح العيادة نهارا مع وجود رقم طوارئ الخاصة به، فهذه ميزة تكتب الانتشار والذيوع هذا اذا توفر جانب التطور في العمل والإلمام والخبرة والسمعة الجيدة لكن ما يحدث من هؤلاء الاطباء المروجين تجاه مرضاهم لا يدل على علم ورقي مهنتهم بل الاهمال والاستهتار قد خيم على عيادات طبية خاوية مفرغة من محتواها الطبي.

ولو افردنا الحديث عن المنتجات الطبية والعلاجات الفورية التي اغرت كثير من الزبائن وأخذت مساحات واسعة من الدعايات الاعلامية ولم تحقق نتائج إيجابية ولا اعلم لماذا الناس يلهثون وراء هذه المنتجات، ولماذا لا يكون هناك تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية لوضع نهاية لفوضى الإعلانات الطبية ، أن أغلب إعلانات المستحضرات الطبية تشير إلى حصولها على التراخيص من وزارة الصحة لكسب ثقة المتابعين، فى حين أن إدارة التراخيص لا تتابع طرق التسويق عن المنتجات المسجلة بها.

 تطول قائمة المعاناة اليومية للمريض وكفاح أسرهم المرير من أجل تدبير احتياجات مرضاهم من العلاج يصدمك الطبيب بأنك تتناول العلاج الخطأ والسبب هو انشغاله عن الفحص الدقيق او اعطاؤك نتائج تحاليل تعود لمريض غيرك او الصيدلاني لم يكن على معرفة تامة بالمنتج الدوائي المكتوب. وهنا ما فائدة الشهرة التي تلمعها وسائل اعلام طوال الوقت وأين اصحاب المهنة الحقيقيون الذين يعمدون الى إبعاد زبائنهم عن الأدوية وما تحمله من سموم وإبدالها بأدوية طبيعية ليس لها آثار جانبية اين حقوق المرضى.

وأخيرا لماذا لم تفكر ايها الطبيب النشط بتقوى الله و الاجادة بعملك للحصول على معدلات عالية من الشفاء من الأمراض  وتختار موقع عمل مناسب نظيف والنجاح و الشهرة يأتيان من بناء علاقات طيبة و إنسانية مع المراجعين و المرضى وهذا سيكفل لك زيادة اعداد الزبائن والخروج بمهنتك من النفق المظلم وتعود للطب مكانتها التي تليق بنبوغ وتفوق وكفاح كثير من الاطباء البلاد.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق