كاتب بريطاني :لا تنخدعوا فشركاؤنا السعوديون هم سادة القمع

يقول الكاتب كينان مالك في مقال بصحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية: لا تنخدعوا فشركاؤنا السعوديون هم سادة القمع، وإن اضطهاد النشطاء داخل السعودية والحرب التي يشنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على اليمن يظهران أن الحديث عن الإصلاح مجرد تمثيلية.
ويشير مالك إلى أن خمسة ناشطين سعوديين يواجهون حكم الإعدام في المملكة وكل ذنبهم أنهم متهمون بأنهم شاركوا في احتجاجات سلمية أو رددوا شعارات معادية للنظام أو صوروا الاحتجاجات ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقطن هؤلاء الناشطون -بمن فيهم الناشطة في مجال حقوق المرأة إسراء الغمغام- في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية، حيث أمضوا أكثر من عامين في السجون وحيث يطالب الادعاء العام الآن بإعدامهم.
وبحسب الصحيفة فإن محنة هؤلاء الناشطين تكشف زيف الادعاءات التي تقول إن السعودية بدأت تتحرر، فقد تدفق الكثير من المعلومات لدى الغرب بأنها تشهد إصلاحات جديدة، وخاصة بما يتعلق برؤية 2030 التي يتبناها ولي العهد.
ويمضي الكاتب "صحيح أن ابن سلمان سمح للنساء بقيادة السيارة وبإدارة أعمالهن الخاصة وبحضور الأحداث الرياضية، وأنه فتح دور السينما وأمر بتنظيم حفلات موسيقية للروك وغيرها. غير أنه يبقى الحاكم المطلق لمملكة تمارس التعذيب وقطع رؤوس المنشقين وتصدير السياسات الهمجية، بما في ذلك الحرب الكارثية الأكثر وحشية في العصر الحديث التي يشنها على اليمن".
فقد اعتقلت السلطات السعودية على مدار العام الماضي عشرات النشطاء وعلماء الدين والصحفيين والمثقفين في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "نمط مقلق من الاعتقالات والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع ومنهجي".
ويشير الكاتب إلى قصف الرياض حافلة في اليمن قبل فترة مما أسفر عن مقتل العشرات من أطفال المدارس، ويقول إنها تتحمل المزيد من المسؤولية عن صعود "الإرهاب الإسلامي" أكثر من أي دولة أخرى.
ويوضح أن السعودية كانت تصدر التيار الوهابي منذ سبعينيات القرن الماضي وأنها مولت عددا لا يحصى من المدارس الدينية والمساجد، وأنها مولت أيضا الحركات الجهادية من أفغانستان إلى سوريا.
ويشير المقال إلى أن زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن كان هو نفسه والكثيرون ممن شاركوا في هجمات الـ 11 من سبتمبر ضد الولايات المتحدة سعوديين.
ويشير الكاتب إلى مذكرة حكومية أميركية عام 2009 وصفت السعودية بأنها "المصدر الأكثر أهمية لتمويل الجماعات الإرهابية السنية في جميع أنحاء العالم، وأن السعوديين استغلوا معرفتهم بهذه المجموعات للفوز بالنفوذ في الغرب".
لكن ضراوة النظام السعودي لا تتماشى إلا مع سخرية القادة الغربيين، بينما يدفع الأطفال في اليمن الثمن وكذلك النشطاء في السعودية نفسها الذين يواجهون احتمال قطع الرؤوس، بحسب المقال.
ويشير الكاتب إلى الملايين الذين يواجهون المجاعة في اليمن، وآلاف السعوديين المسجونين في بلادهم، وإلى ما تمارسه السلطات عليهم من جلد وتعذيب بسب مطالبتهم بحقوقهم الأساسية لا أكثر.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق