حينما تكونين شجاعة

بقلم محمد جعفر

تحديداً كانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بمنتصف الليل، في هذا الوقت لم يغفُ لهذه المرأة جفناً بعدما كان القلق يساور خلجاتها ، هي تتساءل لماذا تحدث كل هذه الفوضى ؟ دون دراية بعواقب وخيمة قد تطال ارضها وربما يدفع ابناء قوميتها ثمن تصرفات طائشة متعجلة تحاول تكريس الاستبداد وحكم العائلة في نظام سياسي ذي قطب واحد ،
كان من المقرر ان لايحصل كل ذلك ، فالقرارات الفردية التي يأمل بعض قادة السلطة فرضها على شعوبهم دائما ما تعطي نتائج مخيبة ، وبالفعل حصل كل ذلك في يوم الخامس والعشرين من شهر ايلول في عام 2017 ،،
في هذا اليوم اصبح الاستفتاء لإقليم كوردستان حقيقة واقعية ربما لم يجبر عليها الشعب الكردي لكنه اجبر على تحمل تبعاتها التي القت بظلالها على مفاصل الحياة هناك ، فالعقوبات التي لحقت بكردستان بعد الاستفتاء ربما تعد الاقسى على مر العقود الماضية ،

هنا شعرت هذه المراة بوقوع خطب كبير ربما سيُفضي الى مجاعة كبيرة ستطال شعبها ضمن حدود كردستان بعد قرارات اتخذتها الحكومة الاتحادية كانت بمثابة العقوبات ضد السلطات في كردستان وعلى راسها مخطط ومنفذ الاستفتاء السيد مسعود البرزاني.

فصار لزاما على هذه المراة العراقية الكردية الشجاعة ان تصرخ بصوت عالٍ غير مبالية بما يحصل لها من تداعيات سياسية ، فقالت بصوت صادح : إن المشاركة في الاستفتاء تعني غض الطرف عن الفساد في كردستان وايرادات النفط التي تصدر عبر الاقليم يومياً ،

سروة العراقية انتقدت بشدة توقيتات الاستفتاء و آليات تنفيذه ، عادّةً غاياته شخصية تذهب نتائجه الى عوائل السلطة ، قد تعي سروة عبد الواحد ثمن ذلك الفعل الا أنها تدرك تماماً أن مصلحة الكورد تقتضي ان يكونوا تحت خيمة العراق الواحد ، لذا فقد يستوحش الكثيرون طريق الحق حينما تضعهم المواقف بمفردهم في مواجهة موجة ردود الفعل الغاضبة الا ان الثبات على المبادئ هو الرهان على صلابة الشخصية تجاه التحديات.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق