سروه بويرو ئازايه

محمد جعفر

عادة ما  يجري الحديث على المرأة وأدائها في العمل السياسي عبر عقود ، وقد لايختلف اثنان في أداء  المراة في عراقنا ،فيذكر التاريخ الكثير من النساء اللواتي سجلن حضوراً بارعاً في سطور السنون ،

واذا اختصرنا المراة العراقية بتجربة ما بعد عام الفين وثلاثة حيث النظام البرلماني الديمقراطي ، ستذهب ذاكرتنا الى بعض النساء اللائي تبوأْنَ مناصب سيادية وحجزن مقاعد نيابية او من بعض من تميزن في احزابهن ،

وحتى نتحدث بصراحة ووضوح متناهيين فان ثمة مقعداً مازال محجوزا للمراة القيادية الشجاعة التي تتسم بالجرأة في مواجهة المواقف، فالنساء اللاتي ورد ذكرهن في مواقعهن الحزبية او الحكومية لم تتوفر فيهن مواصفات او كارزما المراة القيادية ، ودليل ذلك من تتبوأ منصباً او تفوز بمقعد نيابي سرعان ماتتلاشى بعد انقضاء دورتهن البرلمانية او الحكومية ،

واذا تكلمنا بوضوح اكثر فلابد من الاشارة الى امرأة استطاعت بمفردها ان تواجه قوة كبيرة تمتلك المال والسلطة والسلاح ، ومعرض حديثنا هنا عن مواقف امراة تعرضت الى هجمات سياسية شرسة لم تغير من موقفها الرافض لتقسيم العراق بعدما صدح صوتها بالرفض والاعتراض على توقيت الاستفتاء الذي أُجرِيَ في العام الماضي في كردستان ،

نتحدث عن امراة ناشدت المؤسسات الدولية والحكومية الاتحادية بالتدخل لمنع  التجاوز على البرلمانيين من قبل الاسايش في سيطرة بردي – اربيل، وهي تطالب مرارا وتكراراً  الادعاءَ العام في بغداد بتحريك دعوًى قضائية ضد المسؤول الرئيس للمؤسسات الأمنية في الإقليم ،

ماتمتلكه هذه المراة من شجاعة يؤهلها لأن تتسنم منصبا قياديا بعدما اثبتت المواقف صدق توجهاتها وتطلعاتها نحو عراق واحد غير مجزأ، فهي التي وقفت مع متظاهري السليمانية حينما خرجوا للمطالبة بحقوقهم ، في تلك الايام اتهمت سلطات السليمانية باعتقال نحو 600 شخصٍ في مدن السليمانية وأقضيتِها من دون أي أساس قانوني ، فمن يفعل ذلك غير سروه بويرو ئازايه ؟ ومواقف أُخَرَ كثيرة لم تتوانَ فيها عن رفع الحيف والظلم عن اخوانها سواءٌ في السليمانية أم بغداد ، فلا فرق عندها الا بالعمل الدؤوب الذي يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق