ماوراء الجلسة

 جعفر العايدي

ربما كانت جلسة منح الثقة للحكومة ووزرائها الجدد أكثر إثارة وأهمية من بين الجلسات السابقة، نظرا لنيل السيد عادل عبد المهدي ثقة البرلمان ليكون رئيسا لمجلس الوزراء بعد ان كان مكلفا في حكومة تعد السادسة بتسلسل الحكومات بعد عام 2003 ،، جلسة البرلمان شهدت ازدواجية كبيرة في موضوع التصويت للأسماء التي حملها السيد عبد المهدي في حقيبته الى البرلمان ، الجلسة التي شهدت التصويت على 14 وزيرا من مجموع وزارات الدولة لم تتجاوز الخلافات الشخصية وحتى المزاجية عند الكتل السياسية وزعمائها ، كتلة سائرون النيابية هي من كانت صاحبة الشأن والفعل في جلسة البرلمان من طريق ثقلهم النيابي والذي دفعهم الى حسم وتمرير عدد من الوزراء بعضهم غير تكنوقراط ومخالف لشعار الكتلة وتوجهات وشروط زعيمها سماحة السيد مقتدى الصدر في الإختيار والاستيزار . شخصياً اتمنى ان تحافظ كتلة سائرون ومن يقف معها على كياستها في حسم الوزراء وتمريرهم من الذين ترى فيهم الكفاءة والنزاهة بديلاً عن الوزراء الذين لم ينالوا الثقة في جلسة الاربعاء ، لكي يكون المشهد السياسي اكثر وضوح في ضوء تحمل كتلة سائرون تبعات الاختيار والدعم لحكومة السيد عبد المهدي ، لأن الفشل والنجاح في هذه الحكومة قد يكون مختلفاً عن الدورات السابقة لان الفاعل السياسي لهذه الحكومة طرح محددات نجاحها ووضع بشكل مباشر او غير مباشر قدماً برسم ملامح وادوات تشكيلها . وحتى لانبتعد عن أجواء الجلسة فأن السيد عادل عبد المهدي تجاهل في أول اختبار له صوت النواب المعترضين على تمرير نصف الكابينة الحكومية ورفض النصف الآخر رغم مطالبتهم طيلة عقد الجلسة وعقد مؤتمر صحفي بعدها لتوضيح الاسباب ، وهذا بطبيعة الحال مؤشر غير جيد للعلاقة بين المؤسسة التشريعية والتنفيذية رغم حسن ظننا فالأيام القادمة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق