#اكو عرب بالطيارة

علي العلياوي

بين فينة واخرى تظهر لنا امور تشغلنا عن عالمنا الحقيقي المملوء بالعلم والثقافة والفكر والحب وحتى الحرب، فبعد المزرعة السعيدة ومريم والحوت الازرق ظهرت لعبة البوبجي مؤخرا وانتشرت بشكل كبير خاصة في المجتمع العراقي الذي يحاول دائما الابتعاد عن واقعه المرير من بطالة وسوء خدمات وفساد مسؤوليه ، لكن في نفس الوقت يحتاج الواقع العراقي الذي اصبح شجرة وغيمة الى نهضة فكرية وثقافية ، فالعراق وخوضه الحروب من حقبة النظام البعثي الى الحقبة الحالية عانى الكثير حتى اصبح يحتل المراكز الاخيرة كالبلد الاكثر فسادا ومن البلدان غير الصالحة للعيش .

بعد ان غزت مواقع التواصل الاجتماعي وفلاتر كاميراتها ، ظهرت لنا البوبجي التي أسست قبل عام ونصف لكنها انتشرت بشكل كبير في العراق منذ عدة اشهر حيث اخذت الشباب العراقي من الذكور والاناث الى عالم ثان عالم متعدد الثقافات ومن جميع البلدان، لعبة البوبجي سلبياتها كثيرة ابرزها الكلام السيء مع الاخرين من الدول الاخرى في الدردشة الصوتية مثال على ذلك عبارة ( اكو عرب بالطيارة او وين ننزل ابوشنكي ) التي يحصل شتائم بين المتواجدين داخل الطيارة .

ايضا افتقاد الحديث مع الاجانب باللغة الانكليزية يعتبر احد الاسباب التي قد تذهب بالفرد الى شتم الاخر بمجرد انك لا تستطيع الحديث معه، بالاضافة الى دخول الاطفال الى هذه اللعبة التي وصلت حد الادمان والتي ادت بذلك الى تراجعهم على المستوى التعليمي .

اما الحياة الزوجية كان لها نصيب من سلبيات هذه اللعبة التي ادت منها حدوث مشاكل كبيرة انتهت بتنصيب البوبجي بهاتف المرأة لتدخل مع زوجها في حرب واحدة ، حالة اخرى من الخلافات ادت الى فسخ خطوبة شاب بعد ان خاض حرب في البوبجي فتفاجئ بوجود خطيبته معه في نفس الفريق دون علمه تعرف على صوتها خلال وقوعها مصابة في الحرب .

اما فيما يخص العلاقات العاطفية في البوبجي ، بدأت بالتزايد حيث يبدأ الشاب الحديث مع الفتاة او العكس خلال الدردشة الصوتية ب ( راح اسويلك اضافة ) ليبقوا متواصلين في لعب البوبجي ابرز هذه العلاقات هي بين العراقيين والعرب بعض منها تطور الى علاقات عاطفية واضافات في الفيسبوك والانستغرام والسناب شات، فالحب في زمن البوبجي بدأ يتوسع ويزداد عندما يعالج الحبيبان احدهما الاخر واعطاءه الدم والعتاد والسكوب والكار ( سلاح قنص ) .

اخيرا وبعد هذا الادمان يتطلب الامر وقوف اولياء الامور لابعاد اطفالهم عن هذه اللعبة والتركيز على الدراسة والتعليم ، اما الازواج فيجب عليهم ابعاد انفسهم بنفسهم وعن طريق التفاهم والخروج بنتيجة تقودهم الى العيش بسلام وتكوين اسرة متكاملة لا متفككة وبعيدا عن حروب البوبجي.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق