هل عاش العمالقة على الأرض؟

في عام 1706 عبر حاكم ولاية ماساشوستش جوزيف دودلي عن اندهاشه عندما استلم من اثنين من المستعمرين الهولنديين الزائرين عددا من العظام العملاقة وسنا ضخما، وقال هؤلاء إنهم عثروا عليها فى قاع نهر هدسون ليس ببعيد عن مدينة أولباني، كما ذكروا أنهم عثروا على تلك الأشياء فى منطقة بطول 75 قدما.

كما ذكر كل من رأى المكان أنه يمكن الاستدلال من اختفاء الألوان على تلك الأشياء على طول المخلوقات التي تم دفنها فى تلك المنطقة، وقد سارع دودلى بالكشف عما وصل إليه من أشياء ، فقال إن السن تشبه فى جميع الأوجه، عدا الحجم، السن الآدمى. لقد وصل طولها إلى حوالي 6 بوصات كما وصل محيطها إلى 13 بوصة أما وزنها فوصل إلى رطلين وثلاث أونصات أي نحو كيلو، وكانت السن تشبه اثنين من الأسنان اللذين تم العثور عليهما قبل ذلك بقليل، فهل كانت هذه الأسنان لنوع بشرى عملاق أتى ذكره فى الكتابات المقدسة؟

ولكي نفهم هذا الكلام نواصل قراءة كتاب "موت آدم.. أوسع التفاصيل عن نظرية التطور الدروينية وأثرها في الفكر العالمي الحديث وردود اللاهوتيين عليها" للباحث جون .س. جرين، أستاذ التاريخ بجامعة أيو الأمريكية".

يقول الكتاب إنه في عام 1712 تبنى كوتسون ماثر أراء دودلي القائلة بأن تلك العظام والأسنان إنما تخص جنسا عملاثا عاش فى مرحلة ما قبل الطوفان، وقد قام ماثر بإرسال معلومات عن تلك الأشياء للبروفسير جون وود وارد الذى كانت نظريته عن الأرض معروفة جدا فى أمريكا، وعلق وود وارد على ذلك أمام الجمعية الملكية قائلا: كم وددت لو أن من كتب إلى قد أعطانى شكلا دقيقا لهذه العظام ولتلك الأسنان.

كما أثبتت دراسات كثيرة تمت بعد ذلك على أسنان وعظام حيوانات عملاقة تم العثور عليها فى سيبيريا أكدت أن حيوان الماموث الذى ليس له وجود الآن كان حجمه أكبر من الفيل بست مرات، واعتقد الجميع أن هذا الحيوان قضى عليه فى الطوفان العظيم ثم حملت المياه جسده إلى الجانب الشمالي من الأرض.

وفى منتصف القرن الثامن عشر أحضر السيد جرينوود الذي قال إنه عثر عليها فى منطقة مالحة بأمريكا. وقد ضمت ستة هياكل عظمية عملاقة ذات أنياب يصل طولها إلى ما يزيد على خمسة أقدام. وقد أرسل كولينسون فكين حيوانيين من مجموعة كروجان مع شرح تفصيلي للظروف والملابسات التى صحبت اكتشافهما إلى جانب ما يصف حيرته فيما يتصل بهما، لم تكن اسنان لفيل على وجه اليقين، ومع ذلك فقد عثر عليهما مختلطة مع أنياب تشبه إلى حد كبير أنياب الفيلة. هل يمكننا إذن الافتراض أنه كان هناك حيوان له أنياب الفيل وأسنان الخرتيت وانقرض تماما؟

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق