العراق والأمم المتحدة يبحثان ملف الطفولة في ظل النزاعات المسلحة

عقدت اللجنة الوطنية العليا للرصد والابلاغ ومتابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الاطفال اجتماعاً مع فريق من الامم المتحدة ناقشت فيه وضع الطفولة في العراق في ظل النزاعات المسلحة وما بعدها.
وقال الوكيل الاقدم لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية المهندس فالح العامري الذي ترأس الاجتماع، ان الوزارة ومن خلال هيئة رعاية الطفولة التابعة لها تتابع بشكل مستمر وضع الطفولة في العراق خصوصاً في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة خلال الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية من خلال اعداد البرامج التاهيلية وتنفيذ البروتوكولات الدولية التي تضمن حقوق الاطفال في التعليم والصحة لافتا الى ان العراق يعمل ضمن رؤية مهنية وانسانية تجاه ملف الطفولة عاداً الاطفال الذين تم تجنيدهم من قبل عصابات داعش ضحايا وليسوا مدانين.
واضاف العامري ان مدارس اصلاح الاحداث في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تنفذ برامج اصلاحية موسعة تهدف الى اعادة دمج الاحداث في المجتمع منها برامج تدريبية لاكسابهم مهارات تمكنهم من مزاولة الاعمال بعد اطلاق سراحهم وبرامج تربوية ونفسية فضلا عن القاء المحاضرات الدينية لتقويم سلوكهم وبرامج الرعاية اللاحقة لمتابعتهم بعد اطلاق سراحهم مشيرا الى ان الوزارة حققت تقدما ملحوظا في هذا المجال.
وجرت خلال الاجتماع الذي حضره وفد من منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وممثلو وزارات (العمل ، والعدل ، والتربية ، والخارجية ، والداخلية ) وممثل عن هيئة الحشد الشعبي ومفوضية حقوق الانسان مناقشة تقرير الامم المتحدة بخصوص (الاطفال والنزاع المسلح) الذي تضمن تأشير الامم المتحدة وجود انتهاكات ضد الاطفال في المناطق التي خضعت للنزاعات المسلحة كالتجنيد دون السن القانوني واستغلال المدارس والمستشفيات كقطعات عسكرية في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته اكدت مدير مكتب هيئة رعاية الطفولة في العراق مدير عام دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الدكتورة عبير الجلبي ان الهيئة اجرت زيارات ميدانية الى المحافظات والمناطق التي تحررت من عصابات داعش للتأكد من وضع الطفولة فيها وانها لم تؤشر وجود اي مدرسة او مستشفى مستغلة من قبل القطعات العسكرية بعد انتهاء الحرب ولم يتم تجنيد الاطفال فضلا عن اطلاق الهيئة بالتنسيق مع الحكومات المحلية والمنظمات مبادرات لعودة الاطفال الى مدارسهم بالسرعة الممكنة بعد عودة النازحين الى مناطقهم.
وتم الاستماع الى المداخلات والملاحظات التي ابداها اعضاء اللجنة الذين اكدوا متابعتهم ملف الطفولة بعد الحرب ضد عصابات داعش وتم الاتفاق على اعداد خطة واجابات بخصوص ما ورد في تقرير الامم المتحدة في مدة لا تزيد عن ثلاثة ايام لتوضيح الصورة للمجتمع الدولي عن وضع الاطفال في العراق.
من جهته نفى ممثل هيئة الحشد الشعبي وجود تجنيد للاطفال في صفوفها بعد عدها مؤسسة رسمية وتم الاتفاق على توجيه كتاب رسمي الى تشكيلات الحشد كافة للابلاغ عن مثل تلك الحالات ان وجدت. وستقوم الوزارات والجهات ذات العلاقة بتقديم خططها للعمل على تفنيد هذه الادعاءات تمهيدا لاعداد خطة شاملة يتم تنفيذها خلال ستة اشهر لرفع اسم العراق من قائمة الدول المتهمة بتجنيد الاطفال خلال النزاعات المسلحة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة