بطولة آسيا ...والكأس الوحيد

عزيز حسن

حلم تحقيق الثنائية ببطولة آسيا لا يزال يراود الجماهير العاشقة للكرة، فايام قليلة وتنطلق منافسات بطولة امم اسيا بكرة القدم في الامارات ، هذه البطولة القارية التي ينتظرها الجميع وتعد لها منتخبات القارة العدة والعدد من اجل تحقيق ما يقربها من كأسها .

فجميع المنتخبات الاسيوية خاصة الكبار منها الطامحة الى زيادة الغلة من القاب هذه البطولة قد استعدت بشكل جيد منذ فترة ليست بالقليلة من حيث الاستقرارعلى المدربين واقامة المعسكرات التدريبية للوقوف على مواضع ضعف وقوة فرقها .

ومن بين الفرق التي تبحث عن تكرار انجاز كبير في هذه البطولة هو منتخب العراق الذي  تنتظر منه جماهيره تكرار احراز اللقب الذي تحقق عام 2007 ، لكن هناك ما يثير الخوف وعدم الثقة في ان يثبت منتخب العراق نفسه في البطولة .

انعدام الثقة هذه ربما تكون ناتجا عن سلسلة النتائج السلبية خاصة الاخفاق في عدم التأهل لمونديال روسيا 2018،الى جنب عدم الاستقرار على مدرب وعلى تشكيلة واحدة ، فقد مر على منتخب العديد من المدربين الاجانب ، وربما يكون انجحهم هو فييرا صاحب الانجاز التاريخي الذي لا يبدو انه سيتكرر مرة اخرى في ظل ما يعشيه المنتخب من ظروف .

فمشكلة المنتخب يبدو انها متكررة مع كل مدرب يتولى مهمة التدريب حيث انه لا يصب اهتمامه على المنافسات القريبة بل يؤخر تحقيق الانجازات الى بطولة ابعد، فالمدرب راضي شنيشل على سبيل المثال الذي درب المنتخب قال في تصريح له انه مهمته ليس ضمان ان يتأهل العراق الى كأس العام بروسيا، وحقا لم يتأهل المنتخب وضاعت احلام الجماهير في التأهل لاسباب مختلفة، واليوم يتكرر الشيء ذاته وعلى لسان المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش الذي قال "  أن هدفه الأبعد هو ضمان تأهل المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر".

وقال “ليس لدي عصا سحرية، أحتاج الى الوقت حتى نتطور ومعرفة الكثيرعن اللاعبين وجاهزيتهم في

 كأس آسيا التي ستكون محطة إعداد لتصفيات كأس العالم.

فالمدرب الجديد لا يزال لا يعرف اللاعبين ومؤهلاتهم وانه لا يخطط لتحقيق انجاز كبير في آسيا التي تمثل تحديا كبيرا لكبار القارة ، فأين اتحاد الكرة من كل هذا، هل اصبح المنتخب العراقي حقل تجارب لمدربين مختلفين في ايهم يمكن ان يحقق التأهل لكأس العالم؟ ".

فالجمهور العراقي لا يقبل بهذا الحال ولا يمكنه انتظار من يحقق التأهل لكأس العالم 2022، فجميع الفرق تعمل على تحقيق البطولات تباعا وتقدم منتخبات كبيرة وان اخفقت في احراز لقب بطولة ما، الا انها تخرج  منتخبات قوية قادرة على المنافسة في جميع البطولات.

ومن هنا على اتحاد الكرة ان لا يقبل من اي مدرب كان صدور مثل هذه التصريحات فتشكيلة المنتخب يمكن ان تخوض اي بطولة ان وظفت بطريقة صحيحة وان ان لا  يجامل على حساب سمعة الكرة العراقية التي من مسؤوليته ان يعمل على رفعها والحفاظ عليها في جميع البطولات والمباريات حتى الودية منها .

فاذا ما بقى اتحاد الكرة والمنتخب رهين المدربين الذين يخططون لتحقيق بطولات ستقام بعد اربع سنوات من الان، ان تمكنوا من التأهل،  فلنقرأ على الكرة العراقية السلام وان لا نحلم بمجيء منتخب جديد شبيه بمنتخب 2007 قادر على دك حصون الخصوم وجلب الكؤوس.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة