MADE IN IRAQ

مصطفى زكي

الصناعة العراقية التي كان يشار اليها بالبنان اندثرت كثيرا بعد عام 2003 الذي شهد سقوط النظام المقبور، تلك الصناعة التي كانت تتميز بجودة الخام وحرفيتها بشتى اشكالها وأنواعها. هذا الاندثار دفع باتجاه ان يصبح العراق من البلدان الاولى في استيراد ابسط الاشياء .

عجباً لبلد يخترع القلم والكتابة قبل مئات السنوات ويستورد الاقلام من الخارج ....والخ من الامور المستهلكة . لكن لا يمكن لبلد كالعراق بحضارته وتاريخه وعظمته ان يهدم فيه كل شيء . فأهم الصفات الانسانية في الحياة مازال يواظب عليها افراد شعبنا المعروف بالشهامة والمروءة وحب الوطن سمات لا تزال تشع من داخل الفرد العراقي وهي من الامور المتوارثة، فكيف لا وهي خير موروث، وبعد تعرض البلد الى هجمة همجية بربرية نفذتها ثلة اجرامية متمثلة بداعش نتج عنها احتلال ثلث العراق وساد الوطن شحنة من الخوف والقلق .

ففي المحن والشدائد يظهر معدن الشعب الاصيل الذي لا يريد ان يخنع ويخضع لشذاذ الافاق داعش ومن يقف خلفها، فتجلى ذلك من خلال تلبية النداء الكبير الذي صدر من النجف الأشرف الذي انطلقت منه فتوى الجهاد الكفائي من لدن السيد علي السيستاني المرجع الاعلى في العراق .

الحشد الشعبي ذلك الحشد الملبي لتلك الفتوى العظيمة ضم البسطاء منهم الفلاح و الكاسب ومنهم المهندس واصحاب الشهادات العليا والصغرى فشكلوا قوة ضاربة تكلفت بارجاع من سلبه داعش من جسد الوطن ..وحرروا ما احلته من مناطق مختلفة .. لم يكترثوا للاموال والامتيازات كان حب الوطن والدفاع عن المراقد المقدسة ما يشغلهم .

وهل يوجد اعظم من هؤلاء على الكرة الارضية، فأعادوا امجاد الاباء والاجداد ودحروا الارهاب بعزيمة وارادة. ان الحشد الشعبي هو فخر الصناعة الوطنية ...وما قدمه من تضحيات كبيرة بفداء وسخاء كبيرين فخلدهم التاريخ . دعوى الى الحكومة الحالية بعدم التفريط بالحشد الشعبي وان تعمل على ادامته بكل ما اوتيت من قوة ...انه حشد البقاء

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة