النظام الرئاسي ثورة وتغيير

المهندس سعد المحمداوي

من أهم ركائز العملية السياسية في العراق الجديد تاسيس نظام حكم جديد وقد بدأت بمجلس الحكم كنواة وضعت لإظهار وجوه سياسية جديدة لقيادة العراق واستبشرنا خيرا لرسم عراق جديد يحقق أحلام العراقيين بالحرية والكرامه والرفاهية.
ومع مرور بداية الاحداث تفاجئنا بوجود شخصية مثيره للجدل وهو الدبلوماسي العربي الاخضر الإبراهيمي في اروقة وثنايا الاجتماعات للاحزاب والشخصيات العراقية مما أثر وجوده في قرار تأسيس نظام الحكم للعراق الجديد .

السؤال المحوري ؟؟
ماالبصمه التي وضعها الاخضر الإبراهيمي مصدرها ونتائجها .

لاحظنا الدور الفعال الذي لعبه الابراهيمي بالتأثير على الرأي الامريكي بتأسيس النظام السياسي وجعله برئاسات ثلاثة مما وضع القرار الوطني ممزق بين تلك الرؤوس ! والأكثر من ذلك جعل الرؤوس الثلاث طائفية وقومية واعتقد كان ذلك بتخطيط من قبل العقل والنظام العربي الذي أراد وضع بصمته داخل النظام السياسي العراقي الجديد وبالاعتماد على التجربة اللبنانية التي احرقت لبنان وطنا وشعبا .
حيث اصبحت مصدر للخلافات السياسية التي كان صدها واضح في الشارع العراقي وهذا مايطمح اليه الموقف العربي والمراد تحقيقه في النظام السياسي للعراق الجديد وقد نجح الإبراهيمي بتلك المهمه .
وهذا الذي لم يدركه الساسة العراقيين في حينها وتم ذلك بصورة مفاجئه للشعب وللعقل العراقي الممتلئ برمزية القائد مع وجود انهيار بمنظومة الدولة العراقية .
فكانت النتائج مثلما مخطط لها ذهبت بالعراق إلى الطائفية والتحاصص والفساد وقتل الروح الوطنية وهذا ماخدم أعداء العراق وأعداء العملية السياسية العراقية الناشئة .

بالامكان وبعد تحقيق عراق أمن وموحد بالفكر والعمل واعادة هيبة القرار الوطني المستقل يمكننا بعدها الذهاب إلى النظام الرئاسات الثلاث بعدما تتوفر مبادئه واستيعابه من قبل العقل العراقي وضمان وجوده كمصدر لبناء الوطن وتقدمه نحو الخير والعدالة المجتمعية.

نأمل من المرجعيات الدينية والسياسية والأحزاب الوطنية المجاهدة التخلص من هذا المخطط الذي سيبقي الوطن بهذا الحال إلى مدى غير معلوم .

وان تتقدم نحو التغيير باتجاه النظام الرئاسي وفق معايير وطنية وضوابط تمنع ظهور الدكتاتورية وتخدم الوطن والشعب وتنهي المحاصصة والخلافات السياسية التي جعلت العراق متخلفأ وغير قادر على النهوض والتطور وإبراز القرار الوطني القادر على إخماد نيران الفساد والمحاصصة ويجعل العراق وطنا وشعبا أمنا ومزدهرا بالخير والتطور .

وفقنا الله لمراضيه

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة