اربيل تدعو بغداد الى العودة للحوار الجاد والمثمر

ردّت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان، الخميس، على بيان وزارة المالية الاتحادية الذي صدر مؤخراً،معتبرة أنه "جانب الصواب والدقة"، فيما دعت حكومة بغداد إلى العودة لـ"الحوار الجاد والمثمر".

وقالت الوزارة في بيان تلقت وكالة انباء الرأي العام (بونا نيوز) نسخة منه، إن "وزارة المالیة الاتحادية قد اتهمت وزارةالمالیة والاقتصاد في حكومة الإقلیم بعدم دفع الدفعات المالیة المرسلة إلى الإقلیم إلى الموظفین، ونتولى أدناه دحض هذهالاتهاملت بالوثائق والمستندات الرسمیة، ونرفق طياً مع هذا البيان قوائم بالمبالغ المرسلة من الحكومة الاتحادية منذ2014 إلى شهر نيسان من عام 2020 ومقارنة بما كان يتوجب عليها إرسالها، ويبين ذلك أن الحكومة الاتحادية لم تدفعالاستحقاقات المالية للإقليم بشكل كامل مما أثر ذلك على عملية دفع الرواتب بصورة منتظمة".

وأضافت: "يبلغ المجموع الكلي للمبالغ التي تصرفها حكومة الإقلیم شهریاً للرواتب (الموظفین المدنيین والعسكریينوالمتقاعدین والمشمولین بمنح مالیة من ذوي الشهداء والسجناء السیاسيین والرعایة الاجتماعیة) 893 ملیار دینار، فيحین أن الدفعات الشهریة التي أطلقتها الحكومة الاتحادیة للرواتب منذ بدایة تسلم حكومة الإقلیم لمهامها منذ منتصفعام 2019 لا تتجاوز شهریاً 453 ملیار دینار، وهذا المبلغ یمثل 51% من المجموع الكلي لما تدفعه حكومة الإقلیم للرواتب. لذلك لجأت حكومة الإقليم إلى تغطية المتبقي من الإيرادات النفطية والإیرادات غیر النفطیة للإقلیم، غیر أن المبلغالشهري المرسل من قبل الحكومة الاتحادية قد تم إیقاف إطلاقها للأشهر (5) و (6) و (7) و (8) لسنة 2020 مما أثر بشکلسلبي على عملیة توزیع الرواتب في إقلیم كردستان".

وتابعت: "اتهمت وزارة المالیة الاتحادية حكومة الإقلیم بعدم تحدید أساس المشكلة وعدم إبداء المرونة في سبيل التوصلإلى اتفاق وأن الحكومة الاتحادیة تتبنى موقفها على مبدأ الشراكة الواردة فی المادة 114 من الدستور بخصوص إدارةالجمارك في الإقلیم. وبهذا الصدد نود أن نبین بأن وزارة المالیة الاتحادیة هي التي تسببت في عدم التوصل إلى حلولرغم الجهود التي تبذل والطروحات التي تقدم بهذه الشأن، وفي الوقت الذي أکدنا ونؤکد فيه على عدم مخالفة إدارةالجمارك في الإقليم لأحكام المادة 114 من الدستور وأنها ملتزمة تماماً بأحكامها، وقد تم التأكيد على الالتزام بأحكامهافي جميع المراسلات المتبادلة بين الطرفين، فإننا نجدد الالتزام الكامل بالمعايير والمبادئ الدستورية الخاصة بالإدارةالمشتركة للجمارك".

وأشارت إلى أن "وزارة المالیة الاتحادية ترفض العمل بالدستور في هذا الصدد وتتبع نهجاً مرکزیاً وتخالف الدستورالذي تبنى النظام الفیدرالي، ونجد أن المشكلة في جوهرها لا تتعلق بإدارة الجمارك بقدر ما تتعلق بوجود رؤیة مركزیةتحاول استغلال الوضع الاقتصادي في الإقلیم وإثارة مشاعر الموظفین لتحقیق رؤیتها في فرض إرادتها على الإقلیممخالفاً بذلك الدستور والتفاهمات الحاصلة بین الطرفین".

وزادت وزارة مالية الإقليم: "ادعت وزارة المالية الاتحادية في بيانها وجود مطالبات في الإقليم بصرف رواتب الموظفين منقبل الحكومة الاتحادية مباشرة. وبغض النظر عن حقيقة وجود هكذا مطالبات فإنه يبدو أن وزارة المالية الاتحادية قدفاتها التنبه إلى أن الدستور في المادة (117) قد أقر الإقليم وسلطاته القائمة إقليماً اتحادياً وأوكلت للسلطة التنفيذية فيالإقليم المهام التنفيذية. ونرى أن إثارة مثل هذه الأمور تكشف نية مبيّتة لاستغلال الوضع الاقتصادي الحالي بما يخدمأهدافاً وتوجهات لا تخدم استقرار البلد ومصلحة المواطنين وتبين أنه لا يزال هناك من لا يقر بالنظام الفدرالي فيالعراق".

وأردفت: "اتهمت وزارة المالیة الاتحادیة حكومة الإقلیم بالمماطلة وعدم إبداء المرونة في التوصل إلى اتفاق. ونبین بأنحقیقة الأمر عكس ذلك، إذ أنه ومنذ أن قامت الحكومة الاتحادية بإيقاف إطلاق تمويل رواتب الموظفين في 16/4/2020 زارالوفد المفاوض لحكومة إقلیم کردستان بغداد 6 مرات بهدف التوصل إلى الاتفاق، وقد أبدینا مرونة کبیرة ولم تتبقَ أیةحجة لعدم التوصل للاتفاق, إذ تمت الموافقة من قبل الإقلیم على جمیع مقترحات الحكومة الاتحادیة بخصوص ملفالنفط وإیراداتها وملف الإیرادات غیر النفطیة بما فیها إیرادات المنافذ الحدودیة، كما أبدت حكومة الإقليم موافقتها علىالتعامل وفقاً لأحكام الدستور وأحكام المادة 29 من قانون الإدارة المالیة الاتحادیة، غیر أننا تفاجأ في کل مرة تقطع فیهاالمفاوضات أشواطاً متقدمة بقيام الحكومة الاتحادیة بإقحام وإدراج شروط جدیدة تخالف الدستور وتمس الكیانالدستوري لإقلیم كردستان".

وأوضحت أن "موقف الإقلیم واضح في عدم رفضه لأیة آلیات تدقیق ومراقبة للإیرادات بموجب الدستور. ونجد أن هكذابيانات صادرة عن وزارة المالية الاتحادية تعد محاولة لتضلیل الرأي العام وإخفاء حقیقة عدم قیام الحكومة الاتحادیةبواجباتها الدستوریة تجاه الموظفین في إقليم كردستان في دفع استحقاقهم منذ أربعة أشهر".

وختمت الوزارة بيانها بالقول: "وانطلاقاً من الحقائق أعلاه والإرادة الثابتة لدى حكومة إقلیم كردستان ورؤیتها لمعالجةجمیع الإشكالیات بما فیها الملف المالي من خلال الحوار الهادف, ندعو الحكومة الاتحادیة للعودة للحوار الجاد والمثمر"،مبدية "الالتزام الكامل لاستئناف الحوار للتوصل إلى اتفاق متوازن وعادل يستند إلى الدستور".

وكانت وزارة المالية، أصدرت أمس الأربعاء، بياناً دعت فيه حكومة إقليم كردستان إلى الإسراع في الإيفاء بالتزاماتهاوواجباتها الدستورية والعودة إلى طاولة المباحثات خدمة للمصلحة العامة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة