صالح: نمر بظرف عصيب مالي وصحي وسياسي

أكد رئيس الجمهورية، برهم صالح، الأربعاء، أنه لا خيار أمام العراقيين سوى التقدم وإصلاح بنية الدولة، وفيما أشار إلى استحالة تصحيح المسارات من دون مكافحة الفساد بمختلف اشكاله، لفت إلى أن الحاجة تشتد أكثر إلى الاقتداء بالرسول الأعظم، وذلك في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف.

وقال رئيس الجمهورية، في كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف : "نستلهم القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام وجسدها النبي المصطفى قولا وفعلا وسلوكا من اجل السلام والمحبة والتآخي ما بين البشر، ونحن بحاجة للاقتداء بالسيرة العظيمة للنبي الأمين في مواجهة التطرف والتكفير".

وأضاف صالح، أن "الجماعات الإرهابية قتلت واستهدفت المسلمين والمسيحيين والايزيديين والصابئة من مختلف الاديان والاطياف على حد سواء، ويؤكد ذلك ان هذه الجماعات لا دين لها"، مبينا ان "مواجهة الفكر التكفيري الارهابي وسلوكِه الدموي الشاذ، مسؤولية تضامنية".

وتابع، أن "المتطرفين حاولوا جعل أنفسهم اوصياء على الدين وطبيعة الاسلام السمحاء"، مبينا أن "للارهاب طبيعة خطيرة هي تشويه صورة الدين، وبات الإرهاب هو الخطر المباشر الذي يعمد على تشويه الدين"، مشيرا إلى أن "الحاجة تشتد أكثر إلى الاقتداء بالرسول الأعظم".

وأكد رئيس الجمهورية: "نواجه في العراق واحدة من أهم مراحل الدولة، والإصلاح واجب وطني وأخلاقي، ولا يمكن تصحيح المسارات من دون مكافحة الفساد، ولا بد من عقد سياسي جديد والتأسيس لحكم رشيد".

وفيما يلي النص الكامل للكلمة

خلال كلمة بمناسبة المولد النبوي الشريف.. رئيس الجمهورية: لنستلهم القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام وجسدها النبي المصطفى قولاً وفعلاً وسلوكاً من اجل السلام والمحبة والتآخي بين البشر

شدّد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح في كلمة بمناسبة المولد النبوي الشريف، الأربعاء 28 تشرين الأول 2020، على أن التكفير والتشدد يعمل على تشويه الإسلام، وان تنظيمات القاعدة وداعش وغيرها، قتلت المسلمين وغير المسلمين، وهناك مسؤولية تضامنية في مواجهة الفكر الإرهابي التكفيري.

واكد سيادته أن البلد يواجه اليوم مرحلة مهمة في بناء الدولة، تلتقي فيها الإرادة الشعبية من أجل الإصلاح وتقويم المسارات، لافتاً الى أن تصحيح هذه المسارات لن يتم من دون مكافحة الفساد بمختلف أشكاله، المالي والإداري والسياسي، مشيراً إلى أن الفساد والإرهاب متلازمان ومترابطان، وأن الفساد هو الوجه الآخر للإرهاب.

ودعا رئيس الجمهورية الى تهيئة كل مستلزمات النجاح لإجراء انتخابات مبكرة عادلة ونزيهة تساعد على تحقيق إصلاح نظام الدولة ومؤسساتها والتخلص من الفساد، باعتبارها قواعد أساسية للقضاء على الإرهاب والعنف، وهذا يتطلب عقداً سياسياً جديداً يؤسس لحكم رشيد لا يسمح باستمرارِ كبوات الوضع الحالي.

وقال السيد الرئيس إن تصحيح المسارات مرتبط ايضاً بشكل وثيق مع تعزيزِ هيبة الدولة وسيادتها وتكريس قوة القانون. منوّهاً الى أن ما حصلَ خلال الأيام القليلة الماضية من جرائم قتل وترويعٍ في الفرحاتية وخانقين وكركوك يؤكد أن الإرهاب والعنف ما زالا يشكلانِ تهديداً للأمن والسلم المجتمعي في العراق.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة