انفجار الانبوب الغازي .. استهدافٌ مُدمِر ومآرب خفيّة

فاطمة غانم جواد _ بغداد

افاقت  محافظة المثنى على حريقٍ ضخم  إثر انفجار أنبوب الغاز الممتد من البصرة لمحافظة بغداد والذي يغذي محطات الطاقة الكهربائية للمناطق التي يمر بها ومحافظة المثنى واحدة من تلك المناطق ، مما تسبب بأضرارٍ بالغة في الخطر تعددت ما بين الاصابات البشرية والخسائر المادية لمواطني تلك المنطقة التي شهدت الحريق العملاق الذي تسبب فيه الطائرات التي شاهدها سكان المنطقة وهي تقصف أنبوب الغاز ليؤدي إلى انفجارٍ كارثي هزّ المحافظة واستهدف إحدى مقرات الحشد الشعبي القريبة من ذلك الانبوب ، فالاستهداف مقصود الا انه بطريقة احترافية هذه المرة لدفع الشبهات حوله ووصف الانفجار بحادثٍ غير مقصود ، فكان استهداف الحشد الشعبي هذه المرة بطريقة غير مباشرة جاءت بوجهٍ آخر للإستهدافات العلنية السابقة ، ولم تتوقف الأضرار عند المقر المستهدف غدراً بل طالت لتشمل المواطنين الذين يسكنون قرب الانفجار المدمر ، مما جعل البعض منهم يرى الاستهداف ويروي المآرب التي ظنوا أن تُخفى بظلمة وقت غدرهِم ، فهل هنالك طريقٍ للانكار أو التصريح بذريعة تسرب الغاز أو أسباب مجهولة بعد ما شهدته أُم العين ونطقت به السن المواطنين ! .

فالقصف الجوي المستهدف نراه مراراً وتكراراً يجوب سماء بلادنا ويستهدف ما يقع عليه المأرب الخفي للعدو والذي أصبح معلن للشعب، فهل وصل التهاون بسيادة البلد إلى التطاول الجوي! فبعد كل ما جرى على أرضه وترابه من شرور ومطامع داخلية قبل ان تكون خارجية تصاعدت الان لتصل إلى سماء البلد الذي لن يقف التجاوز على بره بل شمل الجو الوطني وفي تكرارٍ مستمر دون وجود الرد والردع لهكذا ممارسات مُهينة للبلد وشعبهِ الاصيل ، بل هنالك من يصف الاعتداءات الواضحة للعيان على أنها حوادث وقوعها غير متعمد ليُبرر الفعل المشين والاستهداف المتعمد للجهات المتورطة والمُدانة للأحداث المتكررة، فإن لمواقع الحشد الشعبي المقدس أهمية بعيدة ليس من ناحية حفظ ارواحهم المقدسة بل لحفظ الكرامة الإنسانية الغيورة لهم من هكذا تطاولات وقحة .

لكن الاستغراب الذي يدور في الأذهان الوطنية : مع تكرار أحداث التدخل الجوي المدمر رقابةٌ ضعيفة للاجواء العراقية  فلا يعقل أن تُحلق هذه الطائرات وتقصف كما يروق لتحقيق مآربها بل هنالك ثغرة واضحة تيسر لها وتفتح لها الافاق لتحلق كما يحلو لها من تجاوزات مريبة ، فوجود الرصد الجوي لما يدخل ويخرج ويُحلق ضرورة حتمية لابد منها، لوقف الإرهاب الجوي المستهدف لأرواح بريئة ، لمطامع ومآرب وحشية تقف خلف الاعتداء الغاشم الذي حصل فيما مضى واليوم بل وسيحصل غداً إن لم يواجه  بتدخل سياسي يضع حدا له وتوفير الحماية الحكومية  للاجواء العراقية !

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة