تفجير ساحة الطيران..خيوط سياسية أم ملفات إقليمية ؟

خطورة الحرب الأمنية وعودة الجماعات في العراق .. خيوط سياسية أم ملفات إقليمية... ؟

سارة سلام
بعد هدنة مع حرب المفخخات لعدة سنوات وتنفس فيها  العراقيين الصعداء، فُجعت بغداد قبل أيام بارتقاء شهداء جراء ثلاثة تفجيرات انتحارية استهدفت أكثر المناطق حيوية، مما جعل الشارع العراقي يعيش صدمة ما بعد الهدنة وكأنه التفجير الأول ليعيد المشهد الى الأيام الدامية التي كانت تشهدها بغداد بامتياز ومن ثم بقية المحافظات، الأمر خضع للتحليل بين التقليل والتضخيم، وبين ايعاز هذه التفجيرات للحرب السياسية التي يبدو انها انطلقت خاصة مع الحديث حول تأجيل الانتخابات المقبلة، يوعز اخرون عودة هذه التفجيرات الى تغيرات في المشهد الدراماتيكي المحيط بالعراق دولياً واقليمياً منها عودة الديمقراطيين وترأس جو بايدن لرئاسة البيت الأبيض الرجل المعروف لقيادته لمشروع تقسيم المقسم والتساؤل حول قيادته للتركة التي خلفها له ترامب، يضاف إليه التحالفات الجديدة القديمة لبعض دول المحيطة بالعراق.

اذ يعقب التفجيرات في بغداد نشاط ملحوظ لجماعة داعش على حافات المدن المحررة وتشهد الحدود العراقية - السورية تصاعداً لافتاً في الهجمات على الجيشين السوري والعراقي والحشد الشعبي في الآونة الأخيرة، كما تشهد باديتي البلدين هجمات متصاعدة لخلايا داعش، فيما يبدو أنها محاولة من التنظيم لاحياء مشروعهم، والإعلان عن "إمارات" جديدة له في المنطقة، ولربما اتخذت الجماعة من برودة الطقس هذه الأيام وسيلة للهجوم على نقاط وايقاع شهداء من المقاتلين المرابطين لكن قراءة المشهد في سوريا يشير للتشابه اذ ينشط داعش على حافات دير الزور والحسكة بذات الأسلوب في إشارة وفق مصادر سورية الى ان قاعدة التنف قد تشكل تحركاً نشطاً لداعش من جديد باتجاهين تارة تجاه الأراضي العراقية و أخرى باتجاه الأراضي السورية وهذه المناطق التي تعمل كلتا القوتين على تمشيطها بين فترة وأخرى، كما رصدت المصادر تحركاً نشطاً للطيران الأمريكي مؤخرا ليعطي إشارة استفهام عن دور هذه القوات المتواجدة في الدولتين .. ومع تأكيد مصادر على قيام مروحيات أميركية مؤخراً بنقل العشرات من سجناء داعش في سجون قسد في غويران والصناعة بالحسكة والشدادي، باتجاه الحدود السورية/ العراقية، ومنطقة التنف.

اذن فإن تفجير الساحة (الطيران)، لا بد ان يتم التعامل معه بواقعية الحس الامني و الاستخباراتي وان يكون جهد الدولة منصباً في تحقيق التوازن المجتمعي و الاقتصادي وتصفير الازمات بعمل مؤسساتي غير خاضعٍ للانحيازات وبيع دماء العراقيين كحطب للكراسي و المنافع.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة