الفقراء ومحدودي الدخل... بلغة الأرقام

محمد شياع السوداني

احتدم الجدل بين مؤيد ومعارض لقرار تغيير سعر صرف الدولار وكالعادة تغيب لغة الأرقام عن هذا الجدل ويستعاض عنها بلغة التهريج والاتهامات، هنا نستعرض بعض المؤشرات الرقمية والتي تتسم بالدقة والموثوقية كونها معتمدة رسميا والتي تبين لنا عدد المواطنين ممن هم دون خط الفقر ومحدودي الدخل الذين تعرضوا للآثار السلبية لقرار تعديل سعر صرف الدولار وما ترتب عليه من غلاء معيشة وارتفاع أسعار الدواء والمنتجات والسلع والخدمات عموما.

- لدينا قرابة مليون و(٤٠٠) ألف اسرة (٩٧٥ الف اسرة يعيلها رجل، ٤١٧ الف اسرة تعيلها امرأة) تحت مستوى خط الفقر تستلم أعانة نقدية من شبكة الحماية الاجتماعية، أي بحدود( ٥،٥) مليون مع أفراد العائلة ( معدل عدد أفراد العائلة ٤)
- حاليا في وزارة العمل بحدود مليون طلب لغرض الشمول الجديد بشبكة الحماية الاجتماعية أي بحدود( ٤) ملايين مع أفراد العائلة.
- محدودو الدخل من اصحاب العقود والاجور اليومية والموظفين في الدرجات العاشرة والتاسعة هؤلاء رواتبهم متدنية لا تتجاوز ال ٥٠٠ ألف دينار شهريا، وهؤلاء بحسابات السوق اليوم ايضا اوضاعهم المعيشية مجاورة لخط الفقر ، اعدادهم تقريبا مليون موظف.. أي بحدود (٤) ملايين مع أفراد العائلة .
- العمال المتقاعدون من القطاع الخاص مع المضمونين وعددهم بحدود ٢٧٣ ألف يتقاضون راتبا تقاعديا أو أجورا بمعدل حوالي ٣٠٠ ألف دينار أي مع افراد العائلة بحدود (١)مليون مواطن.
مع وجود عاملين في القطاع الخاص غير المنظم بأعداد غير معلومة اصبحوا بجوار خط الفقر يقدر عددهم مع عوائلهم ب (١،٥) مليون مواطن.

مع التأكيد ان اعداد من المتقاعدين ممن يتقاضون رواتب ٦٠٠الف دينار فمادون يقدر عددهم مع عوائلهم ب (١)مليون مواطن يواجهون ايضا صعوبة في تأمين متطلبات العيش المرتفعة في كل المجالات.
المجموع الكلي لمن هم تحت خط الفقر وبجوار خط الفقر من محدودي الدخل بحدود :
(١٧) مليون مواطن الآن يتحملون غلاء المعيشة وأرتفاع أسعار العلاج ومستلزمات الحياة الأخرى.

ورغم عدم القناعة بإمكانية الحكومة في معالجة الازمة الاقتصادية الحالية وفي ظل إصرارها على الابقاء على سعر صرف الدولار الجديد فإن هذا العدد الكبير يحتاج الى اجراءات حماية عاجلة ومعالجات جدية اهمها ضمان توزيع مفردات البطاقة التموينية شهريا بدون انقطاع وكذلك زيادة الاعانة النقدية للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية مع توسعة الشمول للمستحقين، كذلك ضرورة إعادة النظر بالحد الادنى للراتب، فضلا عن دعم الزراعة والصناعة بشكل فاعل وحقيقي لتوليد فرص عمل اضافية تحد من البطالة وبالتالي تقلل ارتفاع نسب الفقر.
على الحكومة ان ترمي بثقلها لمعاونة القطاع الخاص من اجل تصحيح هذه المعادلة الخطيرة قبل فوات الأوان لان انعدام المعالجات سيتسبب بالكارثة وعندها لن تنفع اية حلول .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة