تيريزا ماي تخسر تصويتاً جديداً بشأن البريكست.. فهل حان وقت رحيلها؟

قبل ما يزيد قليلا عن الأسبوعين من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فشلت تيريزا ماي أمس الثلاثاء في تصويت على اتفاق معدّل للخروج من الاتحاد الأوروبي للمرة الثانية.

فشل رئيسة الوزراء البريطانية يزيد من حالة عدم اليقين حول الاتجاه الذي ستسلكه البلاد للخروج من الاتحاد.

وقد رفض مجلس العموم البريطاني الموافقة على الاتفاق المعدل، إذ صوت 391 نائبا ضد الصفقة الجديدة مع الاتحاد الأوروبي، فيما أيدها 242 نائبا آخرون، ليكون هذا الرفض الثاني من قبل البرلمان للمصادقة على الاتفاق.

رغم أن هذا التصويت يمنح ماي دعما قليلا مقارنة بتصويت يناير/كانون الثاني، لكنه ما يزال يمثل هزيمة مدوية لرئيسة الوزراء التي يبدو أنها تفقد السيطرة بشكل متزايد.

بعد الهزيمة، أكدت رئيسة الوزراء أنه سيكون هناك تصويت على خروج بريطانيا بدون اتفاق في الموعد المحدد للخروج. وإذا لم يقر النواب ذلك، سيكون هناك تصويت آخر على تأجيل الخروج من الاتحاد.

تريزا ماي حذرت من أن الحكومة ستمضي قدما في التخطيط لخروج دون اتفاق وأنه يتعين على النواب الاعتراف بأن تصويتهم لا يغير قانون الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة. وإذا فشلوا في اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله، سيكون الوضع القائم بحلول 29 مارس/آذار هو الخروج من الاتحاد بدون أي صفقة.

ومن المقرر أن يجرى غدا 14 مارس/آذار تصويتا على تمديد عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 29 مارس/آذار، لكن في تحذير آخر، قالت ماي إن: "هذا لا يحل المشكلات التي نواجهها".

بينما تدافع وزراء آخرون على الخروج من الحكومة لإنقاذ حياتهم المهنية والنأي بأنفسهم عن حالة الفوضى الدائرة، لم يكن لدى رئيسة الوزراء سوى الثبات.

مجددا، تتصاعد الضغوط عليها للاستقالة، وعلى الرغم من استبعاد أن يؤدي مثل شأن هذا الإجراء إلى حل أي شيء، بعد رفض البرلمان لصفقتها الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فهل حان الوقت لماي أن تسأل نفسها عما إذا كان الأمر يستحق البقاء والاستمرار.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة