حادثة غرق عبارة الموصل تشهد تطورا جديدا بعد مرور أربعة اشهر

تعتزم المفوضية العليا لحقوق الانسان تقديم 20 شكوى من ذوي ضحايا عبارة الموصل الى الادعاء العام ضد المتسببين بهذه الجريمة.

وقال نائب رئيس المفوضية علي ميزر الشمري  إن "جريمة العبارة حصلت نتيجة إهـمـال مـن قبل السلطتين المـركـزيـة والمحلية" مبيناً إن "هذه الحادثة المروعة التي أودت بحياة 270 مواطناً موصلياً أصبحت طـي النسيان الآن، بانتهاء مسلسل إقالة المحافظ".
وبين الشمري، إن "40 جثة مازالت مفقودة ولم يعثر عليها حـتـى الآن مـنـذ حـصـول الـحـادث فــي آذار المــاضــي فــضــلا عــن عـــدم شـمـول هؤلاء الضحايا بأحدث القوانين التي يمكن أن تمنحهم تعويضاً مناسباً عـمـا خـسـروه في هـذه الـحـادثـة مـن أرواح"، مـؤكـداً إن "هـذا الأمـر انسحب على المنقذين الـذيـن قـفـزوا الـى المياه لإنقاذ الضحايا ليلقوا حتفهم أيضاً من دون أي تعويض مناسب".
وتابع الشمري: إن "الرئاسات الثلاث زارت مكان الـحـادث يـوم حصوله ووعــدوا ذوي الضحايا بـأن يعتبروا الغرقى شـهـداء، إلا ان هـذا الأمـر لم يحصل حتى الآن"، مؤكداً "تسلم المفوضية بـحـدود 20 شـكـوى، بـعـد زيـارتـهـا الـى مـنـازل الضحايا، إلا انها لم تصل الى العدد المطلوب، بسبب الاحـبـاط والـيـأس مـن الـوعـود الكثيرة التي حصلوا عليها من دون تنفيذ أي منها" مشيراً إلى "تسليم هذه الشكاوى الى الادعـاء العام لاتخاذ الاجـراء المناسب بحق المتسببين بهذه الجريمة".
ونبه، إلى أن "هـذه الشكاوى ستكون فردية وفي حال صدور حكم معين فإنه يصدر بــاســم الـشـخـص الـــذي تــقــدم بـالـشـكـوى ولـن يشمل جميع الضحايا"، داعياً "ذوي الضحايا الـى تقديم المـزيـد مـن الـشـكـاوى الـى المفوضية لـغـرض الاســـراع بتقديمها الــى الادعـــاء الـعـام لاتخاذ الاجراء المناسب".
وأكد نـائـب رئـيـس المـفـوضـيـة، " وجــود زيــارة قريبة لذوي الضحايا الى العاصمة بغداد للقاء الرئاسات الثلاث والحديث معهم حول هذا الملف وإمكانية اعتبار ضحايا عبارة الموصل شهداء وإصدار قانون خاص بهم لتعويضهم"، مبيناً إنهم "هددوا بالاعتصام أمام مجلس المحافظة أو مكان الجريمة في حال عدم تنفيذ مطالبهم من قبل السلطات الثلاث".
ودعــا الـشـمـري؛ "الـرئـاسـات الـثـلاث الـتـي زارت مكان الحادثة يـوم حصولها بتنفيذ وعودها التي قطعتها على أنفسها بتعويض الضحايا وتـقـديـم الـجـنـاة الــى المـحـاكـم المختصة لينالوا جــزاءهــم الــعــادل، أو تـقـديـم مـبـلـغ مـجـز لسد تكاليف مجالس الـعـزاء التي أقيمت للضحايا على الأقــل".
ورفض "توقف إجــراءات التحقيق بـالـحـادث عـنـد إقـالـة مـحـافـظ نينوى في حين ترك الجناة الحقيقيون أحـراراً طلقاء دون أن تــكــون هـنـالـك أيــة إجــــراءات عـقـابـيـة بـحـقـهـم"، وأعـــرب عــن خـشـيـتـه "مــن تـسـويـف القضاء للشكاوى التي ستقدم للادعاء العام، خصوصاً إذا كانت الشكاوى ضـد أشخاص فاسدين أوغلت أياديهم بدماء الشعب العراقي طوال السنوات الماضية".انتهى
وكان العشرات قد غرقوا في 21 من آذار الماضي إثر انقلاب عَبَّارة سياحية، كانت تنقل عوائل إلى جزيرة أم الربيعين السياحية وسط نهر دجلة في منطقة الغابات في الموصل، وقد واجهت الشرطة النهرية آنذاك صعوبات لإنقاذ الغرقى بسبب سرعة جريان المياه وارتفاع منسوبها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة