اللحظة الحرجة

كتب رياض الفرطوسي
لازال الخبر الاهم الذي يتصدر الكثير ‘
من الصحف والقنوات الفضائية هو القصف ‘
الذي تعرضت له قاعدة ( عين الاسد ) .
ويبدو جلياً للمتابع ان الولايات المتحدة والرئيس الاميركي ‘
يمرون في لحظات سياسية حرجة تمثلت ‘
بموقف ترامب وتصريحاته وتأخره عن الظهور ‘
بعد حادثة قصف القواعد الاميركية في العراق ‘
وهو الذي عرف عنه بسرعة الخطابات والتغريدات ‘
والتصريحات بمناسبة وغير مناسبة ‘
لكن ظهوره المتأخر والمتأرجح بدى عائماً ‘
خاصة عندما ظهر في خطابه وهو يمارس ‘
التدليس ( والتغليس ) والمراوغة ‘
واختفت الغطرسة والعنجهية التي اعتاد التظاهر بها ‘
امام وسائل الاعلام والمقابلات .
لكنه لخص في كلمة مقتضبة وغير مقنعة ‘
( ان كل شي على ما يرام ) !!
ويبدو ان المفاضلة الترامبية في اخفاء الحقيقة ‘
اصبحت سمة معروفة في التقليد السياسي الاميركي ‘
الصحف البريطانية ومنها صحيفة الاندبندنت نقلت على لسان بعض ‘
الاطباء النفسانيين على اثر ظهور ترامب وبيانه بعد الضربة الايرانية واصفين ترامب انه عاجز وخطر ‘
وعلى الكونغرس اتخاذ موقف عاجل بحقه .
لكن السؤال الى اي مدى يستطيع الجانب الاميركي اخفاء ‘
السر ويبقى مدفوناً مع من دفنتهم الصواريخ الايرانية في ( عين الاسد ).
لكن الصحفي والمحرر في صحيفة هآرتس الاسرائيلية جاك خوري كشف انه وفقا للتقارير‘
التي وصلت للصحيفة ان طائرة عسكرية اميركية نقلت الى تل ابيب 224 عسكرياً ‘
اصيبوا في هجوم ايران الصاروخي على قاعدة ( عين الاسد ) ‘
ونقل عن خوري على حسابه في تويتر عن مدير مستشفى تل أبيب سورسكي الطبي قوله ‘
استقبلنا 224 من الجرحى الأمريكيين الذين أصيبوا في هجوم إيران الصاروخي .
لكن بعد فترة على هذه التغريدة تم اغلاق حساب هذا الصحفي .
لا يمكن تسفيه الحقيقة من الطرف الاميركي ‘
لانها ستخرج يوماً على لسان الجنود على شكل صور او افلام ‘
او مذكرات كما حصل من تسريبات الحرب الاميركية في فيتنام ‘
او ما تم كشفه من اسرار عن الترسانة النووية الاسرائيلية ودور ‘
الولايات المتحدة في ذلك .
بعض القادة الاميركان يعتقدون خطئاً ان الاسلحة المتطورة ممكن ان تحقق لهم كل شي ‘
لكنهم في نهاية المطاف يخرجون بخسائر فادحة .
الكارثة الاخرى ان مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الاعلامية تروج ‘
الى عدم وجود خسائر اميركية من جراء هذه الغارة ‘
ويبدو ان الحرب انتقلت من السماء والارض الى مواقع التواصل الاجتماعي ‘
واصبح بأمكان اي بائع فرارات سابق ان يتحول الى محلل ويطلق على نفسه ‘
لقب رئيس مجموعة اعلامية او باحث استراتيجي او اعلامي ‘
ويسمح لنفسه وخياله ومزاجه بوضع التكهنات والتوقعات وقد تكون وراء قسم ‘
من هذه الاراء دوافع سياسية معينة او بسبب جهل متراكم او مشاعر خاصة .
انها اللحظة الحرجة التي تمر بها السياسة الاميركية خاصة وانها مقبلة على موسم انتخابي قريب .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة