القنصل السعودي في مهب الريح …بعد ان اصبح كبش فداء !

جاءت اللحظة التي استدعت فيها الرياض قنصلها في اسطنبول محمد العتيبي على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ،فهو في مهب الريح قاب قوسين او ادنى ، فقد اعفي من مهامه ووضع  تحت التحقيق بسبب "انتهاكات".

فاستدعاء القنصل لم يكن للتشاور هذه المرة في حدث ما ، لكن كبر الجرم وعظم ما اقترفته الة القتل السعودية طلبته على عجالة .فولي العهد محمد بن سلمان على المحك هذه المرة فكل الدلائل والمؤشرات تشير الى ان قتل الصحفي تم باوامر منه .

وكل نتائج التحقيق وما قام بيه الفريق الجنائي التركي وما عثر عليه من ادلة تشير الى تورط الهرم الاكبر في الجريمة ،واخر ما توصل اليه هذا الفريق خروجه محملا باكياس لم يكشف عن ما بداخلها من منزل القنصل السعودي الذي يبعد 300 متر عن القنصلية .

فقد تكون هذه الاكياس تحمل اجزاء جثة الصحفي المقطعة التي اريد لها ان تختفي وتختفي معها معالم القضية .

حيثيات هذه الجريمة تخطت كونها جريمة جنائية او حادثة قتل ،حيث اصبحت قضية رأي عام تدخلت فيها العديد من الاطراف الدولية المؤثرة التي تربطها مع بن سلمان علاقات وثيقة .هذه الاطراف لا يروق لها ولا تريد ان يتهم راس الهرم السعودي كون ذلك يؤثر مستقبلا على اكبر مورد للنفط الى امريكا .

فبدأت هذه الاطراف تبحث عن صيغة تنقذ بها بن سلمان تحفظ  بها ايضا مصالح العديد من الدول التي ستحقق الفائدة الكبرى من هذه القضية وستكون اكبر الفائزين ، خاصة ترامب الذي اعلن صراحة انه لا يمكن ان يتخلى على السعودية ..واول مبلغ قبضه منه عندما اوفد وزير خارجيته بومبيو الى الرياض كان 100 مليون دولار امريكي ،والقادم سيكون اكثر واكثر .

فالتضحية بشخص اخر اصبحت حتمية ولابد من وجود كبش فداء ، فما كان لأمر تجميد عمل القنصل السعودي في اسطنبول عن عمله محض صدفة ، بل انه عمل مدبر ومخطط له لرمي حبل النجاة لمحمد بن سلمان مؤقتا ،فهو حسب التسريبات سيتم ازاحته من منصبه وتعيين شقيقه بدل عنه كاجراء آجل شريطة ان لا يتهم علنا ورسميا بالوقف وراء اصدار اوامر تنفيذ  الجريمة .

تداعيات هذه القضية ستكون اكبر من البحث عن كبش فداء ،فالعيديد من الدول ستعيد النظر بعلاقاتها مع السعودية المتهم سلفا بدعم الارهاب وشن الحروب على بلدان ،فما تقوم به السعودية معلوم لدى العالم باسره فالرياض ان سكوت العالم عنها ليس لكونها بريئة ،فكل المواقف الدولية الحالية هي مجرد محاباة مؤقتة لا اكثر وسكوت ولهذا السكوت ثمن غال وله غاية ،فمتى ما فرغت الدول الراعية للسعودية منها وسحب منها كل مواردها حتى اخر قطرة من نفط ابار السعودية …عندها سيهاجم الجميع الرياض وسيظهورن كل الدلائل والبراهين على تورطها في العديد من الجرائم ،واخرها قضية قتل الصحفي خاشقجي فعندها سيتم البحث عن بدائل ويساق كل من ارتكب الجرم بحق الابرياء الى العدالة لنيل جزائه العادل .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق