أنت أقوى مني.. لكني أستطيع أن أدمي أنفك

د. علي السعدي

- بعد الانتصار الفيتنامي على أمريكا ،وقع خلاف شديد بين الصين وفيتنام وصل حدود الدخول بالحرب ،يومها قال قائد فيتنامي مخاطباً الصين  : أنتم أكثر قوة منا ،وتستطيعون الإنتصار علينا ، لكننا قادرونعلى إدماء أنفكم - هذه الجملة جعلت الصين تعيد حساباتها وألغت خطة حربها لتنسحب من فيتنام بعد أنأدمت أنفها فعلاً .

- في قصة ليرمنتوف (بطل من هذا الزمان) كان رجل يتمتع بجرأة فائقة ، ودقة في الإصابة لامثيل لها ،وذاتيوم تحداه فارس شاب للمبارزة ، فرفض ،وحين سئل عن السبب قال : أنا واثق بأني سأقتله  ،لكن ما منسبب يدعوني لذلك ،خاصة انه يمتلك الجرأة و المهارة لاصابتي ، وقد تمرن جيداً على ذلك .

- أيام الشاه ،وصلت الأمور حدود الحرب بين العراق وإيران ،وكانت التقديرات الغربية تشير إلى ان الجيشالايراني قادر على احتلال المنطقة كلها - بما فيها دول الخليج - في مدة لاتزيد عن ثلاثة أسابيع ، يوماصرح عباس هويدي وزير الخارجية الإيراني : انهم قد يستطيعون ادماءنا في البداية ، لكن في النهاية نحنقادرون على القضاء على الوجود العراقي برمته -- لكن المقطع الأول من التصريح ،كان كافياً لايقاف الحرب .

- وتكر الأمثلة : حزب الله يدمي كبرياء اسرائيل ويدمي أنفها ، فتتوقف عن مهاجمته ، الحوثيون يدمون أنفالسعودية والإمارات وحلفاءهما ، فيقع التحالف في حرج .

- طالبان تدمي أنف أمريكا والحلف الأطلسي - فتتفاوض معها لسحب جيشها .

- ايران تدمي وجه أمريكا كله ، بالعديد من اللكمات ، رغم ان الحسابات المجردة تقول ان أمريكا قادرة علىتدمير ايران ، لكنها لاتستطيع أن تفعل ، لأن لذلك حسابات طويلة تشمل حرباً فيها خسائر كبيرة ،واثمانقليلة .

عملياً:أمريكا قادرة على تدمير السفن الإيرانية المتجهة الى فنزويلاً .

عملياً :إيران قادرة  على إلحاق أذى كبير بالوجود الأمريكي في المنطقة -

عملياً : إنه تجنب اللكمات التي تدمي الأنف

عملياً : لافائدة كبيرة أن تغامر أمريكا بإدماء أنفها -

وهكذا تحقق نوع من ((التفاهم )) الضمني  إيران : البحار والمحيطات مياه دولية ، ولايحق لأحد منعنا  ،فنحن دولة معترف بها ، وما نتصرفه ينسجم مع القانون الدولي .

أمريكا تلتزم الصمت ، فلا شيء تقوله بأن تلك المياه دولية فعلاً .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة